الأخبار

اللواء المسماري: لا يمكن أن يكون هناك وطن آمن بوجود السلاح بيد جهات غير شرعية يصرف عليها من خزينة الدولة

أكد المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري على أن “المعركة القائمة الآن هي معركة جيش وشعب ضد الميليشيات الإرهابية، ومعركة دولية، ويجب على العالم أن ينتبه لذلك عندما يتمكن تنظيم إرهابي خطير جدًا من السيطرة على مقدرات الشعب الليبي كالنفط.

اللواء المسماري، وفي حوار خاص مع قناتنا، قال: “إن القوات المسلحة بنجاحاتها واعتمادها على الله والشعب الليبي نجحت في تدمير أحلام التكفيريين ومن يقف خلفهم لتوجيههم نحو تحقيق مصالح لهم عن طريق الوكلاء”.

وشدد على أنه “لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يكون هناك وطن آمن ومستقر في ظل وجود سلاح غير شرعي عند جهات غير شرعية تدار ويصرف عليها أموال من خزينة الدولة، منوهًا إلى أن القوات المسلحة ما زالت تقاتل باسم الشعب والوطن والكرامة والاستقرار”.

ونوّه إلى أن “التهديد الإرهابي ما زال قائمًا وحتى المدن الآمنه ما زال قائمًا فيها التهديد الإرهابي والقوات المسحلة تحاول مع وزارة الداخلية وفي بنغازي والأجهزة الأمنية والمواطنين أن نكون أكثر يقظة وانتباهًا واستعدادًا لمواجهة أي خطر”.

وأضاف: “الحقول النفطية الليبية منتشرة على أرض شاسعه جدًا ومسافات عميقة في الصحراء وهناك أهداف منفردة، دائمًا الذين فيها أكثر تعرضًا للخطر، وشروط مناسبة لتنفيذ أي عمل إرهابي، لكن القيادة العامة من خلال حرس المنشآت النفطية والمناطق العسكرية قامت بتسيير دوريات ومواقع ثابته في كل الحقول النفطية، بالإضافة للمعلومات التي ترد لغرفة العمليات الرئيسية بشكل يومي عن الموقف الأمني في ليبيا وكل منطقة لديها موقف أمني  والموقف العسكري يجمع بالكامل في غرفة العمليات ولدينا وحدات كاملة دائمًا في حالة طوارئ وانتظار ووحدات جوية كذلك ومستعدون للمعركة وهي طويلة جدًا كما قال القائد العام”.

وبيّن أن “المعركة تحتاج لمجهودات، لكن الخلاف السياسي القائم حاليًا يؤثر على المعركة سلبًا، لأنه يتيح تدخل دول ودخول المقاتلين لليبيا ويتيح الفرصة لدول الجوار بدفع مسلحيها لداخل الأراضي الليبية كما حدث في القطرون”، لافتًا إلى أن “الجيش يحتاج لقدرات وميزانية وأسلحة وذخائر بشكل يومي، وبالتالي يحاول حلحلة هذه الأمور والقائد العام يوميًا يحاول ألا تصل الأزمات للقوات المسلحة بأي طريقة”.

كما اعتبر أن “الخلاف السياسي القائم حاليًا يؤثر على الدولة الليبية، فحتى الوزارات لا تستطيع القيام بمشاريعها أو واجباتها الحقيقية التي تؤمن للمواطن، خاصة في الظروف الدولية الحالية خاصة فيما يتعلق بإنتاج الحبوب والمنتوجات الزراعية”.

وتابع: “كل المنطقة العسكرية الآن مستنفرة والإمكانيات تصل من القيادة العامة، من كل الإدارات والهيئات إلى المنطقة، العدو يحاول الإبقاء على الفوضى الأمنية في هذه المنطقة لأنها مهمة جدًا بالنسبة للعدو، بحيث يستطيع التواصل مع النيجر والتشاد والمجموعات في مالي وجنوب الجزائر والتنظيمات التكفيرية، سواء جماعة مختار مختار السابقة أو بوكو حرام وغيرها”.

ودعا الليبيين للتعايش السلمي فيما بينهم وتمكين الوحدات من فرض الأمن والقانون لأنه في صالح الجميع وكل من يرفضها فهو يريد فوضى ومجرم يتحكم فيه.

فيما يلي النص الكامل للحوار:

س/ تابعنا حفلًا مهيبًا لتخرج دفعة عسكرية، لماذا دفعتان ليست واحدة؟

يأتي ذلك في إطار اعادة رفع الكفاءة العسكرية والقدرات العسكرية للقوات العربية الليبية، دأبت إدارة التدريب والقياده العامة من خلال مراكز التدريب أو الكلية العسكرية بالدفع بدماء جديدة لإطالة نفس القوات المسلحة بإعداد جيش قوي قادر على حماية الوطن مهما كان حجم التحديات التي أمامه. لدينا دفعتان الدفعه 45 دفعة طلبة حملة الشهادة الثانوية مدة الدراسة ثلاث سنوات. والدفعة 55 حملة الشهادات الجامعية ومدة الدراسة عامان، وبالتالي أصبحت الدفعتان تتخرجان في نفس السنة، وهذا ما حدث بالأمس في الكلية العسكرية في توكره.

س/ ما الرسائل التي ترسلها عملية تواصل تخريج دفعات جديدة؟

الرسالة الأولى أننا لدينا الكفاءة والقدرة على بناء القوات المسلحة وإعادة تأهيل منتسبي القوات المسلحة العربية الليبية، لدينا إرث تاريخي عظيم في هذا الشأن منذ 1940، ونحن لدينا كلية عسكرية ومركز تدريب ومدارس وثانويات عسكرية مختلفة، والقيادة العامة منذ 2014 فكرت في فتح مجال التدريب على كافة المستويات ومن ضمن المجالات فتح الكلية العسكرية، الدفعة التي دخلت للكلية العسكرية سنة 2014/2015 الدفعه 50 والآن وصلنا 55 والدفعة 57 بعد أيام سيفتح باب القبول في الكليات العسكرية.

نحن نبني ونعيد هيكلة القوات المسلحة وتنظيمها، وفي نفس الوقت والقدر والروح هناك وحدات تقاتل على الأرض، القائد العام في كلمته قال القوات المسلحة تبني بيد وتحارب بالأخرى، وخطابه كان يحمل هذه العباره بروح أقوى أو بالدليل القاطع على ذلك، في 2017 عندما قال هذه الكلمة كانت المعارك في بنغازي، الصابري وأحياء قنفوذه، وفي نفس الوقت نخرج دفعة من طلبة القوات العسكرية خريجي هذه الدفعه سنة 2017، والآن الضباط والقوات المسلحة يقاتلون على منطقة القطرون ومرزق والجنوب الغربي والشرقي يقودون وحدات مقاتله في أراضيَ بعيدة على مقام الكلية العسكرية آلاف الكيلو مترات.

س/ التحدي عندما نتحدث عن الظروف الاستثنائية الكثير استغرب كيف تمكنت المؤسسة العسكرية من إعادة بناء نفسها والنهوض بمجهودها وقياداتها من تحت الرماد بعد حرب ضروس شنت لإسقاط أركان هذه المؤسسة وتدميرها؟

القائد العام تقدم بتحية شكر وتقدير للدول العربية الشقيقة والشعب الليبي، لماذا؟ لأن وقوف الشعب خلف القوات المسلحة والدفع بأبنائه للالتحاق بالكلية العسكرية والمدارس العسكرية ومراكز التدريب العسكري كان لها أثر طيب جدًا في إثراء هذه المراكز بالعناصر الجديدة والكفاءات العسكرية السابقة في القوات المسلحة، سواء ضباط أو ضباط صف، نحييهم وحتى المدربين على مجهودهم، بالأمس كان واضحًا مستوى التدريب الراقي جدًا ومستوى التنظيم داخل الكلية، الضبط والربط الواضح في أداء المهام كانت واضحة جدًا.

الكفاءة لدى المدربين انعكست إيجابًا على نتائج الخريجين ومستواهم وكفاءتهم وقدراتهم، لماذا الآن في هذه المرحلة؟ لأن الشعب الليبي يعرف تمامًا أنه لولا القوات المسلحة والمشير خليفة حفتر، لكانت بنغازي تحت الإرهاب ودرنة وبعض المدن الأخرى لأعلنت إمارات إسلامية متعددة لأن تشكيل التنظيم الإرهابي بدأ في تقسيم ليبيا لثلاث ولايات، ولاية برقة وفزان وطرابلس، إذا نجحت المخططات لا تحلموا بديمقراطية ولا انتخابات ولا ممارسة سياسية والحقوق والحريات ستضيع باسم الدين وباسم مجموعة مزيفة لا تمت للدين بصلة وبالتالي قدمنا أنفسنا من أجل إنهاء الفوضى.

الشعب الليبي بعرف جيدًا بالتالي الدعم كان كبيرًا بالأمس الروح المعنوية العالية كبيرة جدًا عند أولياء الأمور، بالرغم من أنهم يعلمون أن أبناءهم بعد شهر من الآن سيكونون في مواقع قتالية ومعارك ضد الإرهاب والمجرمين، ولكن الدافع الشعبي القوي كان خلف نجاحات القوات المسلحة في تخريج هذه الدفعات.

والدول الشقيقة التي كان لها مواقف مع القوات العامة والمسلحة داعمة سياسة وعسكرية وعلى كافة الأصعدة، نحييها ونحن نعرف والدول العربية وغير العربية تعرف تمامًا أن الجيش الليبي يحارب بالنيابة عنهم، ولو تمكنت الجماعات الإرهابية من إنشاء معسكرات في ليبيا وسيطرت على إنتاج النفط فيها ومركز ليبيا التي تسيطر عليه للحظة، لكن لو سيطرت عليه بشكل فعلي في اتخاذ القرارات لكانت الأموال الليبية تصرف على عمليات إرهابية في الدول الأخرى، بالتالي نعيد ونكرر أن الأزمة في ليبيا أمنية والشعب الليبي يعلم ذلك جيدًا، والمتتبعون للشأن الليبي يعرفون ذلك، والمعركة ليست وطنية بل إقليمية دولية، كل المنطقة الآن ساخنة وعرضة للمؤامرة والمخطط الرهيب الذي وضع لها لكي تقع فيه من خلال تنفيذ أجندة الفوضى الخلاقة.

انطلاق القيادة العامة والقائد العام من أمام بيته ليكون هذا الجيش، كان استنادًا على الحاضنة الشعبية والقبائل الليبية العربية التي لا ترضى بالضيم ولا بالظلم، كل المكونات العربية والمكونات الاجتماعية تنادت، الآن وبعد أن تقدمنا بحوارات وطنية رأينا تحريكًا لنفس المجموعات الإرهابية من جديد في عدة منمدن ليبيا، لكن دائمًا على الشعب الليبي أن يرى في 2014 عندما كانت القوات المسلحة ليست مدعومة فقط بل جزءًا رئيسي من الشعب وكان الشعب جزءًا رئيسًا من القيادة العامة! وكنا كلما نتقدم للأمام خطوة الشعب يعبر عن فرحه بهذه الخطوة والإنجاز، نحمل مسؤولية كبيرة الآن لكل من يتعاطى مع الإشاعات والأكاذيب ومن يحاول سلخ القيادة العامة من الحاضنه الشعبية، النظرية تقول: إن كان هناك شعب حر ووطني وغيور على وطنه يجب هذه المعطيات أن تظهر في دعمه للقوات المسلحة، لأنه لا توجد سيادة وثروات ودولة دون هيبة وحماية.

لا تقاس الحاضنة الشعبية بما يدور الآن، بل الحاضنة في قلوب الناس والمعركة القائمة الآن معركة جيش وشعب ومعركة دولية ويجب على العالم أن ينتبه لذلك عندما يتمكن تنظيم إرهابي خطير جدًا من السيطرة على مقدرات الشعب الليبي كالنفط مثلًا، ورأينا في 2013/2014 كيف قاموا بتحويل الأموال للإخوان في مصر، ولا نعلم ما خفي، القوات المسلحة بنجاحاتها واعتمادها على الله والشعب الليبي نجحت في تدمير أحلام التكفيريين ومن يقف خلفهم، الذين يديرونهم بالرموت كنترول من الخارج عن بعد لتوجيههم نحو تحقيق مصالح لهم عن طريق الوكلاء وهم المجموعة التكفيرية كانت في بنغازي ودرنة، الموضوع واضح، كقوات مسلحة بالأمس دفعنا بدفعة جديدة من ضباط على مستويات عالية من التدريب والتأهيل وما زلنا ندفع بالمزيد من أجل أن نصل لتحقيق حلم الليبين في وطن آمن ومستقر ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يكون هناك وطن آمن ومستقر وهناك سلاح غير شرعي عند جهات غير شرعية تدار وتصرف عليها أموال من خزينة الدولة، ما زلنا للآن نقاتل باسم الشعب والوطن والكرامة والاستقرار، وما زلنا مستمرين في هذه المعركة.

القائد العام بالأمس قال: لسنا بحاجة لسرد ما حققه الجيش الليبي لاأه تحدث عن نفسه وكذلك الشهداء والجرحى.

س/ اليوم يبدو أن الحرب من الجانب الرسمي لم تنتهِ، بمعنى حكومة الدبيبة كذلك واصلت عملية الحرب وقطعت المرتبات عن الجيش وربما ظنًا منها أنه سيحدث خلل ما وهذا الأمر لم يحدث؟

هم يعولون على الأيام والمفاجآت ويحلمون بأشياء في رؤوسهم من خلال ما يشاع من أكاذيب وتراهات لا أستطيع التحدث عنها، لكن بالأمس رددنا على الجميع بهذا الاستعراض والعرض الجميل المهيب، ورددنا على الجميع من خلال وحداتنا المسلحة التي تحارب الإرهاب وقضت عليه في اكثر من معركة.

نعرف من البداية إن المستهدف هي القوة العسكرية والنظام في ليبيا وشكل الدولة تم تدميره الآن والسيطرة في طرابلس من قبل المجموعات التكفيريه على الإدارات والهيئات، مصرف ليبيا المركزي.

الحرب التي كانت في بنغازي ودرنة عسكرية قوية جدًا والدعم يأتيهم من الغرب بشكل يومي عن طريق الجرافات والبر كل المجموعات التي كانت في بنغازي لديها رؤوس في طرابلس، خسروا الهلال النفطي وهون وزلة وكل منطقة بالكامل والجنوب ووداي الشاطئ وخسروا معركة البنادق، لذلك لجؤوا للمعركة الاقتصادية من خلال السيطرة على مراكز القرار في طرابلس، وإصدار كل ما ينفع معركتهم ضد القوات المسلحة بعد دمج الحكومتين الدبيبة والثني تم قفل الميزانية عن القوات المسلحة وقطع المرتبات.

نعلم أننا محاربون ويحاولون بكل الجهد النيل من القوات المسلحة بالبندقية خسروا والأكاذيب وإلقاء الألقاب والتشويه خسروه، لأننا لا نسمع لهم. ماليًا وعسكريًا خسروا ما زلنا نقاتل ولدينا إمكانياتنا وقدراتنا وكل شيء وسيخسرون بالكامل وقريبًا سيخسرون مراكزهم في طرابلس والأبواب التي يحاربون من خلالها سيتم إنهاؤها بالكامل.

س/ هل ما زالت المخاطر محدقة بنفط الليبين؟

التهديد الإرهابي ما زال قائم وحتى المدن الآمنه ما زال قائمًا فيها تهديد إرهابي، نحاول مع وزارة الداخلية وفي بنغازي والأجهزة الأمنية والمواطنين أن نكون أكثر يقظة وانتباه واستعداد لمواجهة أي خطر، الحقول النفطية الليبية منتشرة على أرض شاسعه جدًا ومسافات عميقة في الصحراء وهناك أهداف منفردة دائمًا التي فيها أكثر تعرضًا للخطر وشروط مناسبة لتنفيذ أي عمل إرهابي، لكن القيادة العامة من خلال حرس المنشآت النفطية والمناطق العسكرية قامت بتسيير دوريات ومواقع ثابتة في كل الحقول النفطية، بالإضافة للمعلومات التي ترد لغرفة العمليات الرئيسية بشكل يومي عن الموقف الأمني في ليبيا وكل منطقة لديها موقف أمني والموقف العسكري يجمع بالكامل في غرفة العمليات ولدينا وحدات كاملة دائمًا في حالة طوارئ وانتظار ووحدات جوية كذلك ومستعدون للمعركة وهي طويلة جدًا كما قال القائد العام.

المعركة تحتاج لمجهودات لكن الخلاف السياسي القائم حاليًا يؤثر على المعركة سلبًا؛ لأنه يتيح تدخل دول ودخول المقاتلين لليبيا ويتيح فرصة لدول الجوار أنها تدفع وتضمن مسلحيها لداخل الأراضي الليبية وهذا ما حدث في القطرون، الجيش يحتاج لقدرات وميزانية وأسلحة وذخائر بشكل يومي وبالتالي نحن نحاول حلحلة هذه الأمور والقائد العام يوميًا يحاول ألا تصل الأزمات للقوات المسلحة بأي طريقة، يحل مشاكل كثيرة عن طريق اجتهاد شخصي وقرارات شخصية شجاعه جدًا، حتى لا نضيع مجهوداتنا السابقة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

س/ رصد ما يحدث في الجنوب؟

هناك من يقول إن ما يحصل في الجنوب معركة يوم واحد، التوصيف الحقيقي إن المعركة مستمرة من شهر ابريل 2019، نتذكر أنه تم القضاء على أكبر عنصر إرهابي في وادي الشاطئ، وكان يعمل خطوط المواصلات في النيجر ومالي والمجموعات الإرهابية خاصة في طرابلس، المعركة مستمرة ووحداتنا في الجنوب متواجدة في مرزق وأم الأرانب والقطرون وتراغن.

المشكلة في تشاد، التشاديين يحاولون الآن أن يضعوا الموضوع عند القوات المسلحة، لكن التشاد الآن فيها صراع عسكري سياسي خطير جدًا انعكس على الأحداث التي في القطرون، هناك مناجم ذهب في تشاد عليها صراع من المجموعات المسلحة ومعلوم أن النظام التشادي لديه 4 مجموعات مسلحة معارضة أغلبها في تيبستي وشمال التشاد وتحاول السيطرة على مناجم الذهب شمال التشاد، وهذه المجموعات منها من دخل الأراضي الليبية وجد القوات المسلحة ونحن اندفعنا كقوات كبيرة جدًا وكتائب من أجل منع دخول أي مسلح للأراضي الليبية وعندما وصلت هذه القوات كانت هناك مجموعات دخلت من التشاد بعد مطاردة الجيش التشادي الذين توغلوا في الاراضي الليبية حوال 65 كيلو مترًا، لكن قواتنا رجعت هذه القوات للخلف وعلى الجميع أن يحترم الحدود والاتفاقيات الدولية في هذا الجانب.

هذه المنطقة من حوالي شهر أو شهرين كان هناك عملية في وادي عصيدة وقضينا فيها على مجموعات إرهابية خطيرة جدًا تكفيرية تابعه لتنظيم داعش، وكانت تنوي القيام بعمليات تفجير وانتحارية في الشمال الليبي لكن تم القضاء عليها، اليوم في تحرك آخر لذلك أي خلخلة أمنية تحدث سواء في التشاد أو النيجر استغل التنظيم يتحصل على أسلحة وذخائر وعلى ممرات وخلال الفوضى يتحصل على فرص لتنفيذ بعض عملياته، لكن القوات المسلحة متواجدة بقوة في هذه المنطقة وتتمنى ألا يخرج واحد كالمرة السابقة يتبنى هذا العمل ويقول فعلنا! هذا جيشنا وقواتنا وعليه شعاراتنا.

كل المنطقة العسكرية الآن مستنفرة والإمكانيات تصل من القيادة العامة، من كل الإدارات والهيئات الى المنطقة، العدو يحاول الإبقاء على الفوضى الأمنية في هذه المنطقة؛ لأنها مهمة جدًا بالنسبة للعدو بحيث يستطيع التواصل مع النيجر والتشاد والمجموعات في مالي وجنوب الجزائر والتنظيمات التكفيرية، سواء جماعة مختار مختار السابقة أو بوكو حرام وغيرها.

س/ هناك قيادي داعشي فار من درنة ألقي القبض عليه من قبل القوات المسلحة في القطرون؟

هو الطشاني وتم القبض عليه وهو جريح الآن ونعالجه في مستشفياتنا، وهذا دليل عدى أن من قتلناهم في درنة دواعش وكذلك من قاتلناهم في بنغازي والجنوب. ومن قاتلناهم في الجنوب بقاياهم الآن. لن نسمح بالفوضى مجددًا على الأراضي الليبية وعلى الليبيين جميعًا أن يعلموا أنكم مستهدفين بشكل كبير جدًا، تغير الخريطة الجغرافية وطبوغرافية السكان وأي شيء يريدون تغييره هذه فوضى خلاقة بتغير الواقع على الأرض، شعبيًا وتضاريس نخوض في معركة كبيرة جدًا ولا نعلم هل الليبيين قي المنطقة العربية والجنوبية يعلمون حقيقة المعركة أم هم تحت تشويش مجموعات الإعلام المضاد والمضلل والكاذب، لا نقاتل من أجل أن نصل لسبها ولا مرزق هذه مدن ليبيا لماذا نمشي نحتلها نذهب لهناك وندفع بجنودنا وقواتنا من أجل حمايتهم وتأمين المواطن.

اليوم الوقود بدأ يصل لسبها بشكل جيد والغاز والخدمات الطبية نحن علينا توفير الأمن، الباقي ليس من عمل القيادة العامة بل دور وزارة الصحة والزراعة، إن كان هناك وزارة زراعه قوية لاستغلت نجاح القوات المسلحة وتأمين الجنوب بدعم المزارعين، هذه المواقع تستطيع أن توفر القمح ولكن هذا موضوع وزارة الزراعه.

الخلاف السياسي القائم حاليًا يؤثر على الدولة الليبية لا تستطيع الوزارات القيام بمشاريعها أو واجباتها الحقيقية التي تؤمن المواطن خاصة في الظروف الدولية الآن، في إنتاج الحبوب والمنتوجات الزراعية. والمعركة الآن في الجنوب معركة جيش وشعب.

القيادة العامة الآن بعثت آلاف الجنود في تلك المنطقة تستطيع أن ترجعهم لبنغازي وينتهي الأمر، لكن ماذا سيحدث في ليبيا في أهلنا؟ سيحدث تغير طبوغرافي لهذه المنطقة، نحاول بكل الإمكانيات منع تغير أي شيء على الأراضي الليبية.

س/عملية الدفع بتعزيزات كبيرة من بنغازي للمدن الأخرى ونتحدث عن حجم كبير من القوات البرية تتحرك تجاه الجنوب، ألف كيلو متر تقريبًا وهذا الأمر كان لافتًا؟

عندما ننقل الوحدات تعرف أن النقل يحتاج لإمكانيات كبيرة جدًا، ولكن في إطار الحرب على الإرهاب وتغير استراتيجية المعركة بالكامل قد لا نحتاج لمجموعات كبيرة بل نحتاج لكفاءات كبيرة، بالتالي كل ما نبعث في قوات يتم تدريبها وصقلها حتى تدريبها على القتال في المناطق الصحراوية الصعبه وهذه نقطة تحتاج لمجهودات كبيرة جدًا، نحن لا نريد للمواطن أن يعاني من الجانب الأمني صعب ويستطيع أن يغطي على المعاناة الاقتصادية والصحية، ولكن معاناة الأمن والخوف هذا يهدم البيت والمنطقة ونحن لا نريد ذلك. بالتالي ندعو الليبين بالتعايش السلمي فيما بينهم وتمكين وحداتنا من فرض الأمن والقانون لأنه في صالح الجميع وكل من يرفضه يريد فوضى ومجرم يتحكم فيه.

القائد العام دائمًا يؤكد أن مهمتنا حماية الوطن وعندما تنفذ مهمة ضحى من أجلها ونحن نضحي من أجل المهمة. 8 سنوات ونحن نتحدث عن سيطرة المجموعات المسلحة والإرهابين، مكون المعسكر هم أفراد عسكريين ليبين يحملون أرقامًا وطنية ليبيا يمرون عبر دائرة حتى الوصول للمعسكر الموجود في الجيش الليبي، يمر عبر لجنة القبول وتحوله للجنة الطبية والأمنية وتكشف عليه، وبذلك يكون عسكري نظامي أمامه هدف واحد ليس المرتب بل الأمن والاستقرار عكس المجموعات الأخرى المليشيات التي قد تضم مجرمين هاربين من السجون، إذا ما تم تعديل الوضع في ليبيا والسيطرة على الدولة وفرض القانون الذي يرضي الجميع سيكون العديد من المجاميع الإرهابية الآن في السجون لديهم محاكم وأحكام، لا يريدون قيام دولة حتى لا يعودوا للسجون وحتى لا يخسروا المكاسب المالية، نرى واحدًا من الأسماء لديه في المغرب حوالي 340 مليون دولار.

نستطيع ان نقضي على الإرهابين، ولكن لا نستطيع أن نقضي على الفكر الإرهابي التكفيري في لحظات وهذا يحتاج لدولة كفانا ما اضعنا من وقت وعلى حساب أبنائنا ومستقبلهم وأخلاقنا ومبادئنا، أعتقد على الليبين أن ينتبهوا ويعودوا لرشدهم وأي أحد يريد حمل السلاح أراهم هؤلاء لديهم نقص في شخصيته.

في الختام أتقدم بأحر التعازي لمنطقة وادي الشاطئ وقبيلة المقارحة عامة في وفاة الشيخ علي محمد احمودة، وهو المنسق الاجتماعي للقيادة العامة فقيد الوطن وكل الليبين. وأعزي أسرة أحد ضباط الصف الذين كانوا من الأوائل في راديو رعد في بنغازي وهو أنور بوخيط.

زر الذهاب إلى الأعلى