الأخبار

الغرياني: يجب منع الانتخابات وعدم الاستسلام للمجتمع الدولي

قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إنه يجب منع الانتخابات في حال استمرار تواجد خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي وعدم الاستسلام للمجتمع الدولي.

الغرياني أضاف خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني الأربعاء ونقلت تفاصيلها صحيفة المرصد الليبية: “نحن نحرص على الانتخابات ونريد أن نتخلص من البند السابع وهذا البلاء والفساد لكن عليهم أن يطالبوا بانتخابات برلمانية فقط”.

واعتبر أن الانتخابات البرلمانية جانبها يكون آمن لحد كبير من الانتخابات الرئاسية وإن كان قد يصل لها المجرمون والمفسدون، لكنها تنهي الوضع السيئ الذي يتحكم فيه عقيلة صالح ومجموعة طبرق لـ 8 سنوات، وبعد ذلك يتم الانطلاق للاستفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية، بحسب قوله.

وفيما يلي النص الكامل:

س/ ما زال التلاعب بالملف الليبي المتعلق بالانتخابات والصراع الدولي على أشده وتصدر تصريحات لصلح جهة دون أخرى، والذي يملك الإرادة وهو الشعب الليبي يقف موقف المتفرج مستسلم للصراعات الدولية وكان الأجدر به أن تكون زمام المبادرة بيده ليقرر مصيره؟

أحيي المدعي العام لعسكري على ما قام به هذا الأسبوع من توجيه خطاب للمفوضية بمنع ابن القذافي وحفتر من التقديم ترشيح للرئاسي؛ وذلك لأنهما مطلوبان في قضايا جنائية ولم يمتثلوا. هذا الرجل شكري وتقديري له لأنه الجهة القضائية الوحيدة في ليبيا التي تكلمت بالخصوص وبمهنية وبما يقتضيه القانون في الوقت المناسب، وكل الجهات القضائية الآن أراها صامتة لا تتكلم، إذا لم ينصروا العدل ويقيموا الحق في وقت الحاجة لهم ما فائدة وجودهم؟ هذا كان مطلوب أن يخرج من النائب العام ومجلس القضاء الأعلى كما نراه صامتًا صمت القبور، وموقف التظلمات من الناحية الدستورية كأنه يقول للناس لا أريدكم أن تتحاكموا للقانون، اذهبوا للسلاح ليغلب بعضكم البعض القانون لا محل له عندنا لأننا قفلنا دائرته بالمفتاح وعليكم أن تبحثوا عن شيء آخر.

ما الذي سيذهب له المتنازعون والمتخاصمون يا حضرات القضاة إذا قفلت أمامهم العدالة ما الذي سيذهبون له؟ سيذهب المتنازعون للتقاتل والحرب وعليكم أن تدركوا المسؤولية وتتحملوها والذي أوصلنا لما نحن فيه اختيارات المجتمع الدولي التي لا يراها أحد منصف أنها بريئة، لماذا المجتمع الدولي أصر أن تكون عندنا انتخابات رئاسية؟ هو متهم من أول الأمر وحتى عندما طلبوا منه أن يصوتوا على انتخابات برلمانية عندما كانوا في جنيف أعرض عن هذا ومنعهم من التصويت على الانتخابات البرلمانية، واختار للناس أن يدخلوا هذه المعمعة وكان متهمًا في ذلك؛ لأنه كان يريد تنصيب هؤلاء الناس الذين يمنعهم القانون من تولي المناصب.

ليبيا لم تكن في وقت من الأوقات من عهد الملك نظامها برلماني ولم يكن رئاسيًا حتى في وقت القذافي وهو حاكم مستبد ولكنه لا يرضى لنفسه بذلك وعامل لجان ومؤتمرات شعبية يحملها مسؤولية كل ما يحدث، مع أنه حاكم مستبد ولكنه يصرح أنه ليس رئيسًا ولا يتحمل مسؤولية! من الوقاحة! لم يكن في عهد القذافي نظام رئاسي من الناحية القانونية لذلك ما اختاره المجتمع الدولي الآن من انتخابات رئاسية، غير بريء ومتهم أنه أراد أن يدخلنا في الصراعات والأزمات ويمهد للظلمة والمستبدين ومرتكبي الجرائم أن يتحكموا في مصير الليبيين.

الجديد في هذا الأمر هي التصريحات التي خرجت البارحة من مجلس الأمن من الأمريكان وغيرهم أصابع الاتهام في كلامهم تشير لابن القذافي وحفتر! هم المطلوبون لمحكمة الجنايات الدولية ومن ارتكبوا جرائم قتل والذين دمروا جنوب طرابلس وتكلموا عن المقابر الجماعية، كان هذه المسائل وحتى نزلت على المجتمع الدولي البارحة ولم يكن لهم علم بها وهذا أمر عجيب، مع أنهم هم من غذوا الجرائم التي قامت جنوب طرابلس وترهونة وكلها كانت تحت سمعهم وبصرهم، وكانوا يظنون أن القذافي سينجح في قتل الناس وحفتر في الاستيلاء على طرابلس! وعندما جروا أذيال الخيبة دخلوا لوقف إطلاق النار ومنعوا الأبطال والثوار والشجعان الذين هزموا الظلمة من متابعتهم وقالوا يجب وقف إطلاق النار، هذا كله على علمهم ولكن تصريحات البارحة أنهم يهددون ويلوحون وأن من سببوا هذه الجرائم ما سببه أن الكبار الآن يتصارعون على الفريسة، والكل يريد أن ينهش ما يستطيع وأن يستولي على ما بقي منها ولا يترك شيئًا لغيره ومن يعنيهم الأمر يتفرجون.

كان المجتمع الدولي هذا شيئًا مهولًا لا يمكن لإنسان أن يطيقه ولا يقف في وجهه ولا يمكن أن يعترض عليه، والسفراء يمرحون ويسرحون، مخابراتهم داخل ليبيا ويلتقون المترشحين وغيرهم وتستعملها عملاء لها تنفذ أوامرهم ومن قاموا بالثورة وقلوبهم على البلد يريدون أن ينصروها هؤلاء يتفرجون وهذه الثقافة “ثقافة الخوف من المجتمع الدولي والفزع منه” وإنه لا يطاق وحسم أمره وأن الأمر أمره والحكم حكمه وما يستطيع أحد أن يقف في وجهه ولا يعترض عليه، هذه ثقافة بدأت معنا من مشروع الصخيرات. وكانوا يدندنون حوله من الاستسلام والخضوع.

المجتمع الدولي له أساطيل من الطائرات وقوات وصواريخ عابرة وقد دمر سوريا واليمن ونحن لا يمكن أن نعرض أنفسنا لهذا، أقول لهم أن من دمر سوريا هم العملاء السوريون لا المجتمع الدولي، ومن دمر اليمن هم العملاء اليمنيون ومن دمر ليبيا هم الليبيون العملاء، هذا موقف العملاء ممن يذلون أنفسهم الاستكانة والاستسلام والهوان والمذلة لا يمكن أن تقيم للأمة شأنًا ولا يمكن من خلالها أن يحصلوا على استقلالهم وحريتهم واحترام عدوهم، هذا كلام حق وصدق يشهد له التاريخ. على هؤلاء الناس أن يراجعوا أنفسهم لأنه لا يمكن ان يتحقق لهم نصر ولا مكاسب ولا كراسي إلا بأمر الله إن كانوا مسلمين، الفزع والخوف من المجتمع الدولي أن يصل بالناس لهذا الحد بحيث أنهم يسلمون في كل ثوابتهم ويستسلمون ويتحملون الهوان والمذلة ويكون في قلوبهم الرعب والخوف من المجتمع الدولي، هؤلاء حالهم بهذا الرعب والخوف لعدوهم وشدة تملقهم إليه يظنهم انه يحميهم حالهم كحال الذين اتخذوا من دون الله أندادًا.

ما أطلبه من أهلنا في بلدنا أن يراجعوا أنفسهم ولا ينجروا وراء هذه الثقافة المخذلة التي تدل على ضعف الإيمان وقلة الثقة فيما عند الله وأيدي هؤلاء الناس مملوءة بأعدائهم أكثر مما هي مملوءة بوعد الله وكلامه الذي يقرؤونه ولا يعملون به.

الكلام الذي صدر بالأمس من مجلس الأمن عن المجرمين ربما تفهم منه المفوضية المضمون الذي وصلها من المدعي العسكري لكن عندما وصلتها من المدعي العسكري رفضته وأجابت جوابًا سياسيًا في مؤتمرها الصحفي، وقالت لا يوجد ما يمنع من الترشيح إلا الحكم النهائي وليس دعوة الامتثال والهروب من القضاء.

ما ننتظره من المفوضية الآن ما ستقوله عندما يتكلم مجلس الأمن عن الذين ارتكبوا الجرائم جنوب طرابلس والمقابر الجماعية هل تستطيع الآن إذا جاءتها إشارة من المجتمع الدولي أن ترد عليها بما ردت على المدعي العسكري؟ أتمنى أن تكون لها استقلالية وإن بالغلط والباطل لكن لا نملك إرادة، كنا قد دعونا الناس جميعًا لمقاومة هذه الانتخابات الرئاسية التي فيها حفتر ومنعها بكل سبيل وتحملنا المسؤولية وما عبئنا بمن يقول “من يلاقون السفراء” أن هؤلاء معوقون وغيره، هذا لا يضيرنا نحن نقول الحق وإن كان مرًا.

والآن أؤكد عليهم وعلى هذا الأمر، إذا استمر المجتمع الدولي على الترشيح للمناصب السيادية وحفتر والقذافي موجود لا بد أن يعملوا على منع الانتخابات ولا يسمحوا بذلك ولا يستسلموا للمجتمع الدولي ولا يخيفهم ويرهبهم، المجتمع الدولي لا يملك من أمره شيئًا هذه أساطيله وقواته في مشكلة صغيرة تحدث له تجعله رهينة.

نحن نحرص على الانتخابات ونريد أن نتخلص من البند السابع وهذا البلاء والفساد لكن عليهم أن يطالبوا بانتخابات برلمانية فقط، هذه التي جانبها يكون آمنًا لحد كبير من الانتخابات الرئاسية، وإن كان قد يصل لها المجرمين والمفسدين لكنها تنهي لنا هذا الوضع السيئ الذي يتحكم فيه عقيلة صالح ومجموعة طبرق لـ 8 سنوات، ومنه ننطلق بالاستفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية والمسألة واضحة لمن يريد أن يعمل.

س/ سجون الردع مليئة بالمساجين والمظلومين وكثير منهم لم يعرض على النيابة أكثر من 3 سنوات، وأغلب من عرض على المحاكم وأصدر بحقهم إفراجات لم يفرج عنهم وهم كثيرون في سجون الردع، هل يمكنك التدخل بذلك؟

التدخل أتمنى لو كان لي القدرة على ذلك لكنهم لا يسمعون منا، سجون الردع كما هو معلوم مسيطر عليها من المداخلة ومن خالفهم الرأي في السابق ومنهم من كان يقاتل حفتر قبضوا عليه، وأعداد كبيرة الآن في سجونهم من غير محاكمات والتعذيب ومعاملة السوء لا أحد يخرج بعقله، وهذا تتحمل مسؤوليته كتيبة الردع وكل مسؤول فيها، هناك أعداد كبيرة لم تعرض على المحاكمات وأهلهم يتألمون وعندهم زوجات وأولاد صغار يدعون على هؤلاء الظلمة ولا يمكن أن يسلموا. هؤلاء مسؤول عنهم ليس من هم في الردع بل كل من يتولى أمر الناس في البلد والحكومات السابقة تعلم هذا وهذه الحكومة كذلك رئيسها يتحمل المسؤولية؛ لأنه يعلم أن هناك أناسًا مظلومين ولم يحرك ساكن وكذلك وزير العدل والنائب العام.

ما نعانيه من تسلط الظالمين علينا هو بسبب سكوتنا على ظلم المظلومين في هذه السجون الردع وغيرها. لا يوجد وزارة عدل تنظر ولا قانون يطبق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى