الأخبار

الميليشياوي الجويلي: قاعدة الوطية بها قوات تركية وهم ليسُوا مرتزقة

أكد الميليشياوي، أسامة الجويلي، أمس الثلاثاء، وجود القوات التركية بداخل قاعدة الوطية.

الجويلي، وفي تصريحات لقناة “ليبيا بانوراما” الذراع الإعلامي لجماعة الإخوان، قال: “إن كل الأطراف الليبية فشلت حاليا “سياسيا، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى مسارات مجهولة أمنية وعسكريا في الفترة المقبلة”، بحسب قوله.

وتابع: “هناك مدنيون أشد ديكتاتورية من العسكريين بمجرد أن يصلوا إلى ‏السلطة”، لافتاً إلى أن “الوضع بات ضبابيا، خاصة وأنه كان من المتوقع أن تكون هذه مرحلة قصيرة مع وجود خارطة ‏طريق متفق عليها”، بحسب قوله.

وأضاف: “للأسف كل الأطراف فشلت في تنفيذ الاستحقاقات وأصبح ‏المشهد ضبابي واحتمالية تطورات الأوضاع غامضة والمسارات ‏مجهولة”، بحسب قوله.

وأردف بقوله: “نتابع اعتراضات من مجلس الدولة على قانون انتخاب ‏الرئيس وأيضا بعض النواب يعترضون على آلية خروج القانون من ‏قِبل رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، وكل هذا يجعل المشهد غامضًا”، بحسب قوله.

واستمر بقوله “دائما الجانب الأمني يرتبط بالوضع السياسي، وأي تعقيد ينعكس ‏على الوضع الأمني، ونلاحظ في الأشهر الأخيرة هناك توترات بدأت ‏في الظهور وهذا يلقي بظلاله على المشهد فيما بعد 24 ديسمبر ‏والوضع ليس مطمئن حاليا”، بحسب قوله.

واستدرك قائلا “الانتخابات من الناحية الأمنية بالإمكان إجرائها في أي وقت، لكن ‏العرقلة تحدث من الفئة السياسية، والتحجج بالتشكيلات ‏المسلحة التي لم تقم بأي مرحلة من المراحل بعرقلة الانتخابات، ورغم الانقسام الحاصل في ليبيا بإمكان كافة الأطراف العسكرية ‏تنفيذ الاستحقاق الانتخابي”، بحسب قوله.

وتحدث عن الانتخابات قائلا “أنا من قادة فبراير وهدفنا الأسمى تحويل الدولة من الديكتاتورية ‏إلى دولة ديمقراطية مدنية والوصول إلى الحكم عن طريق ‏الانتخابات، والانتخابات هدف أساسي من أهدافنا”، بحسب قوله.

وانتقل للحديث عن رسائل اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، بشأن الوضع السياسي، بقوله: “أصدرت بيانا للرد على رسائل اللجنة العسكرية المشتركة، لأنه ليس من شأن اللجنة توجيه الرسائل إلى هذه ‏المؤسسات وانحرافها عن مهامها المحددة، ومقررات مؤتمر برلين ‏فهي لجنة فنية لفض الاشتباك بين طرفين متحاربين وليس التدخل ‏في الشأن السياسي بتعيين وزير دفاع وما إلى ذلك من أمور”، بحسب قوله.

وطالب الميليشياوي الجويلي من اللجنة “بالتركيز على العمل والمهام ‏المنوطة بهم لتحقيق إنجازات”، مؤكدا “حقيقة أنهم حققوا إنجازات ‏أفضل من كافة السياسيين، ونحن نجد الـ75 الممثلين لكل ليبيا ‏فشلوا في الاتفاق والعسكريين المتحاربين اتفقوا وتوافقوا”، بحسب قوله.

ووصف اللجنة العسكرية المشتركة وعملها بقوله: “تلك اللجان وأعضائها لا تُمثل وجهة نظر الأشخاص الشخصية ‏بل الجهات المكلف منها عملهم، وعليهم أن يضمنوا تنفيذ وجهة ‏نظر الجهات المكلفين منهم بها”، بحسب قوله.

وأسهب بقوله: “لكن لا أجد تفسير لتلك الرسائل التي خرجت من اللجنة العسكرية ‏المشتركة، ولا زلنا نعول عليهم لاستكمال المراحل المقبلة ‏والمساعدة في سحب المرتزقة وما إلى ذلك مهام”، بحسب قوله.

وقال الجويلي: إذا فرضت الحرب أهلا بها من دون سعادة أو فرحة ‏ولكن لن نتراجع عنها ولن نخاف منها”، بحسب قوله.

وأضاف بقوله “أسهل شيء هو الاتفاق على الدولة المدنية التي يحكمها الدستور ‏الذي يقيد العسكري والمدني وينظم العلاقة بين المجتمع، ولو ‏فشلنا في الدولة المدنية سنكون أمام خيارات أخرى”، بحسب قوله.

وهاجم قرار المجلس الرئاسي بإنشاء منطقة عسكرية جديدة بقوله “قرار إنشاء منطقة عسكرية جديدة قرار غريب ومفاجئ، لأن قرار ‏توزيع القوات وإنشاء المناطق يجب أن يتم بناء على لجان فنية ‏متخصصة، وعرض من رئيس الأركان ووزير الدفاع وبعدها صفة ‏القائد الأعلى يصدر القرار”، بحسب قوله.

وواصل هجومه قائلا: “الأزمة أننا لا نفهم صلاحيات المناصب فالقائد الأعلى منوط به ‏إصدار القرارات الأكبر مثل إعلان الحرب، لكن قرارات إنشاء ‏المناطق العسكرية وما إلى ذلك من أمور يجب أن تتم بالتشاور مع ‏رئاسة الأركان، حتى لا يقعوا في أخطاء كبيرة، والقرار الأخير خاطئ ‏ومستغرب، ووجهنا لهم وجهة نظرنا”، بحسب قوله.

وانتقل للحديث عن الأزمة الأمنية الأخيرة مع تونس زاعماً بقوله: “فوجئنا بالتعميم الذي أصدره وزير الداخلية إلى كل الإدارات بشأن ‏وجود تهديد ومعلومات صريحة لـ100 إرهابي وفي قاعدة الوطية، ‏ومن المؤسف إصدار البيان على الإنترنت من دون عرضه على ‏القيادات العسكرية والأمنية”، بحسب قوله.

وأردف بقوله “حتى لو كان هناك إرهابيين فإعلان وزير الداخلية منحهم الفرصة ‏كي يهربوا، ولكن لا يوجد تفسير منطقي لتلك التصريحات الكاذبة، ‏فقاعدة الوطية بها من أسماهم “الجيش الليبي” وعسكريين ومعروف من هم ‏بداخلها”، في إشارة منه للمرتزقة السوريين والقوات التركية.

وأكمل بقوله “الكل يعرف أن هناك تعاون وثيق بين ليبيا وأمريكا ودول عديدة في ‏مكافحة الإرهاب، لتنفيذ عمليات حتى على الأرض الليبية، وتلك ‏الاتهامات مغرضة”، بحسب قوله.

وكشف أن سر الاتهامات وغيرها ومحاولة توريط قاعدة الوطية، هي “وجود مركز تدريب بها ‏مع القوات التركية، وهو ما يسبب انزعاجًا لبعض الدول وبالتالي ‏يحاول تصوير أن القاعدة بها إرهابيين وهو أمر لم يصدقه أحد في ‏الداخل أو الخارج”، بحسب زعمه.

وأكد أنه “لا يوجد تنسيق بشكل مباشر مع الجانب التونسي بشأن تأمين ‏الحدود الليبية التونسية، لأن التنسيق عادة يكون بين الوزارات، ‏والمنطقة هادئة إلا من أنشطة التهريب التي نقوم بضبطها”، بحسب زعمه.

وحذر من أن “أي إخفاق سياسي يؤدي إلى مشاكل أمنية والتي ستنعكس وتكون ‏سببًا في اندلاع أعمال مسلحة لا يمكن ضمان طبيعية ومسارات ‏انتشارها، مستدركا “نرى أن الأمور تسير حاليًا من الناحية العسكرية بصورة إيجابية ‏وقطعنا خطوات جيدة وواسعة في فترة قصيرة، وما تحقق حاليا ‏شيء كبير جدا يحتاج لتدعيمه بنجاحات سياسية حتى لا ندخل في ‏سيناريوهات أخرى”، بحسب زعمه.

وعن أزمة اختيار وزير للدفاع في حكومة الوحدة المؤقتة، قال: “وزير الدفاع منصب مدني، وله علاقة بالشأن السياسي وليس له ‏علاقة بإدارة القوات فنيًا بل له علاقة بتمويل القوات وإدارتها ‏سياسيًا، ومن الناحية العملية يرون أن هناك مشاكل في الاختصاصات ‏بين وزارة الدفاع ورئاسة الأركان، لذلك يحاولون أن يختاروا شخص ‏مدني ذو خلفية عسكرية”، بحسب زعمه.

وذكر أن “مشكلة تعيين وزير الدفاع ترجع إلى أزمة تقاسم الحقائب وعدم ‏الاتفاق على من يتولى المنصب، بسبب صلاحيات وزير الدفاع التي ‏لم تحدد حتى الآن”، منوها إلى أن “سبب أزمة تعيين وزير للدفاع ترجع إلى الخلافات السابقة، التي ‏تجعل من الصعب الاتفاق على اسم شخصية يقبل بها الجميع”، بحسب زعمه.

وانتقل للحديث عن تخريج دفعات جديدة بقوله “الدفعات التي يتم تخريجها خطوة من خطوات دمج المسلحين، ‏بحيث يجدد ما أسماه بـ “الجيش” شبابه لأن الجيش قبل الثورة به تجنيد ولم يتم تجديد دماء الجيش، فنحن نحاول أن نجمع العسكريين الصغار في السن وندربهم، محذرا أن كل التشكيلات المسلحة ليست تحت سيطرة ما أسماه بـ “الجيش الليبي”، ‏لأن هناك جماعات مسلحة تتبع أجهزة أخرى”، بحسب قوله.

ونوه إلى أن “خارطة الطريق ليست واضحة حتى الآن، والتي تنص على أن يقوم ‏المجلس الرئاسي بتعيين اختصاصاته في المناصب السيادية وأن ‏يقوم مجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة، وكل تلك الأمور ‏لم تحدث، ولا يوجد مخرجات متفق عليها حتى نحميها، والمشهد ‏ضبابي جدا وغائم، لأنه لا يوجد أشياء متفق عليها حتى نحمي”، بحسب قوله.

وحذر من أن “هذا القصور والفشل فشل كل الليبيين، وليس فشل الـ200 ‏شخص في مجلس النواب، أو الـ75 في ملتقى الحوار، وهذا فشل ‏لكل الليبيين، لا يستطيعون التوافق”، بحسب قوله.

وتحدث عن أزمة تونس قائلا “الأخوة في تونس كنا نعتبرهم نموذج ناجح في الدولة المدنية، ‏ولكن الآن يمرون بظروف صعبة جدا وبمخاض لا نعلم أين ‏سينتهي، خاصة مع تشبث كل طرف بوجهة نظره”، بحسب قوله.

وواصل بقوله “بالنسبة للدعم التركي لا ننظر لهم بمنظور المرتزقة، لأن الدعم ‏تم بطلب من الحكومة وحضره القادة العسكريين عن طريق ‏فائز السراج، وساعدت تركيا ‏الحكومة الشرعية، وأتت بناء على اتفاقية موقعة مع ‏الحكومة الشرعية تلك”، بحسب قوله.

وزعم أن “الاتفاقية مع تركيا لمصلحة ليبيا لأن بها منطقة اقتصادية لصالح ‏ليبيا في قلب البحر”، وفي “حالة إنهاء الاتفاقية سنتعاون مع تركيا في مجالات التدريب ‏كما نتعامل مع باقي دول العالم”، بحسب قوله.

مقالات ذات صلة