الأخبار

تركيا تتحفظ على سحب المرتزقة.. البيان الختامي لـ”برلين 2″ يشدد على إجراء الانتخابات في موعدها وقبول نتائجها

رحب البيان الختامي لمؤتمر “برلين-2” بشأن ليبيا، بتأكيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، التزامه بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021م، مؤكدًا على ضرورة إجرائها في موعدها، وقبول نتائجها من قبل الجميع، مشيرًا إلى أن تركيا تحفظت على بند المطالبة بضرورة سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

ولفت بيان نشرته وزارة الخارجية الألمانية عبر موقعها الرسمي وترجمته قناتنا، إلى أن المؤتمر تم بدعوة من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، والأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، وبحضور ممثلين لحكومات الجزائر والصين والكونغو الديمقراطية “رئيس الاتحاد الأفريقي” ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وليبيا والإمارات وهولندا، وروسيا، وسويسرا، وتونس، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وأكد المشاركون، أنه يجب اعتماد الترتيبات الدستورية والتشريعية اللازمة، وسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، وإصلاح قطاع الأمن ووضعه بقوة تحت إشراف وسلطة رقابة مدنية موحدة.

وشدد البيان على ضرورة ضمان التخصيص العادل والشفاف للموارد في جميع أنحاء ليبيا، ومعالجة انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، و البدء في عملية مصالحة وطنية شاملة وقائمة على الحقوق وعدالة انتقالية، مع ضرورة استمرار الحوار الليبي الشامل الشامل.

وأشاد بإعلان الأطراف الليبية استعدادها لطي صفحة الصراعات الماضية ورائها واتخاذ خطوات جادة نحو توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانتقال السياسي.

وأعاد المشاركون تأكيد التزامهم القوي بالعملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة لضمان سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية، وكذلك الامتناع عن التدخل في النزاع أو في الشؤون الداخلية لليبيا، وحث جميع الجهات الدولية الفاعلة على أن تحذو حذوها.

وأكدوا إدراكهم الدور المهم والجهود التي تبذلها دول الجوار والمجموعة الرباعية (الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) في دعم عملية السلام الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأبدوا ترحيبهم بدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وشكرهم للممثلين الخاصين السابقين للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة كوبيش على عملهم، ومؤكدين دعمهم بشكل كامل جهود المساعي الحميدة المستمرة للأمم المتحدة.

وأعلنوا ترحيبهم بالمجلس الرئاسي المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة كحكومة ليبيا المكلفة بقيادة البلاد حتى الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021م، مؤكدين التزامهم بدعم ليبيا بالكامل في هذه العملية.

وأشادوا بدور وإنجازات منتدى الحوار السياسي الليبي وخريطة الطريق الخاصة به، ودور مجلس النواب الذي اجتمع بالنصاب القانوني للتصويت على الثقة في حكومة الوحدة المؤقتة.

ودعوا مجلس النواب والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة المؤقتة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لإعادة توحيد البلاد، معلنين التزامهم بدعم هذه السلطات إلى أقصى حد ممكن بناءً على طلبها، وطالبوا جميع الليبيين بتسهيل البسط الكامل لسلطة المجلس الرئاسي المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في جميع أنحاء ليبيا، مؤكدين تشجيع السلطات والمؤسسات الليبية على القيام بواجباتها ومسؤولياتها بشكل كامل في أداء ولايتها.

وحث المشاركون جميع الجهات الفاعلة على استعادة واحترام نزاهة ووحدة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية وغيرها من مؤسسات الدولة الليبية، ولا سيما مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

ودعوا مجلس النواب والمجلس الرئاسي والحكومة المؤقتة والسلطات والمؤسسات ذات الصلة إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر 2021م، بما في ذلك وعلى وجه السرعة ووفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2570، توضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات حسب الضرورة، على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق، وكذلك الترتيبات لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة وإدماج الشباب، وتوفير التمويل الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأعلنوا التزامهم بالدعم الشامل للحكومة المؤقتة، حسب الاقتضاء وبناء على طلبها، في جهودها لإعداد البلاد للانتخابات، كما دعوا ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات إذا لزم الأمر ووفقًا لخارطة الطريق.

وأكدوا على أهمية تنفيذ تدابير بناء الثقة لخلق بيئة مواتية لانتخابات وطنية ناجحة، وأهمية توعية الناخبين والتصدي لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة.

وذكروا أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة والشاملة للجميع ستسمح للشعب الليبي بانتخاب حكومة تمثيلية وموحدة وتعزيز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، مؤكدين استعدادهم لدعم السلطات الليبية، بناءً على طلبهم، في تنظيم الانتخابات، بما في ذلك من خلال زيادة الوعي بين الناخبين ومكافحة التضليل أثناء الحملة الانتخابية.

ودعوا مجلسي النواب والدولة بشكل عاجل للاتفاق على المواقف السيادية وفق نص خارطة الطريق لتمكين السلطة التنفيذية من استكمال عملية توحيد المؤسسات لتقديم خدمات أفضل للشعب الليبي.

وشجعوا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية على نشر مراقبي الانتخابات، بدعوة من السلطات الليبية وبالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

كما شجعوا المشاركة الكاملة والفعالة والهادفة للنساء والشباب في جميع الأنشطة المتعلقة بالانتقال الديمقراطي في ليبيا وحل النزاعات وبناء السلام، مذكّرين بالتزام حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بتعيين نساء في 30% على الأقل من جميع المناصب العليا وحثوا على تنفيذ التزاماتها دون تأخير.

وأعلنوا التزامهم بقبول ودعم نتائج العملية السياسية الليبية الداخلية وحثوا جميع الليبيين والفاعلين الدوليين على فعل الشيء نفسه.

ودعوا إلى الامتثال الكامل لجميع الجهات الفاعلة لعقوبات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك من خلال تدابير التنفيذ الوطنية، ضد أولئك الذين يتبين أنهم ينتهكون حظر الأسلحة أو وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو يعرقلون أو يقوضون.

ودعوا لاستكمال عملية الانتقال السياسي بنجاح، بما في ذلك تلك الانتخابات المخطط لها في خارطة الطريق، أو الذين ينتهكون القانون الإنساني الدولي المعمول به أو القانون الدولي لحقوق الإنسان أو يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا، ودعوا مجلس الأمن الدولي بشدة إلى النظر في فرض مثل هذه العقوبات حسب الاقتضاء.

ورحبوا باتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020م، ودعمه، والذي يدعو إلى انسحاب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، ودعوا بقوة جميع الأطراف الليبية لضمان تنفيذها الكامل دون مزيد من التأخير، وحثوا بقوة جميع أعضاء الأمم المتحدة أن تحترم وتدعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأشادوا باللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 لتوصلها إلى اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، وأكدوا على أهمية معالجة جميع التحديات المعلقة من أجل تنفيذه بالكامل، بما في ذلك استكمال إجراءات بناء الثقة، والإفراج عن المحتجزين، وإزالة الألغام وفتح الطريق الساحلي وإنشاء مؤسسات أمنية وطنية ليبية موحدة تحت سلطة ورقابة المجلس الرئاسي المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، بناء على محادثات القاهرة والجهود الجارية.

ودعوا جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى تنفيذ وإنفاذ عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال تدابير التنفيذ الوطنية والدولية، ضد أولئك الذين يتبين أنهم ينتهكون حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو وقف إطلاق النار.

وأعلنوا التزامهم بدعم لجنة مجلس الأمن التابعة للأمم المتحدة المنشأة بموجب القرار 1970 (2011) ولجنة الخبراء المنشأة بموجب القرار 1973 (2011) والتعاون معها بشكل كامل.

وأعربوا عن قلقهم إزاء تأثير الصراع على البلدان المجاورة، بما في ذلك ما يتعلق بالتهديدات الناشئة عن النقل غير المشروع والتكديس المزعزع للاستقرار للأسلحة وتدفق الجماعات المسلحة والمرتزقة.

وأكدوا دعم المجلس الرئاسي المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في سعيهما لتأمين جميع الحدود الليبية والسيطرة على حركة الجماعات المسلحة والأسلحة عبر الحدود.

وأعلنوا التزامهم بدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار الليبية، تحت قيادة اللجنة العسكرية المشتركة وبدعم من عنصر مراقبة وقف إطلاق النار التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2570 (2021).

ودعوا إلى إعادة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة، مؤكدين دعم الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسات الأمنية والشرطية والعسكرية الليبية تحت سلطة ورقابة مجلس الرئاسة المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة.

وأكدوا دعم ليبيا في الاضطلاع بدورها كعضو مستقر وفعال في بيئتها الإقليمية والدولية، وعلى الجهود المبذولة لمحاربة الجماعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن الدولي.

ودعوا الأمم المتحدة للمساعدة في إصلاح قطاع الأمن، من خلال عملية تسريح ونزع سلاح الجماعات المسلحة والمليشيات المسلحة في ليبيا ذات مصداقية ويمكن التحقق منها، وإدماج الأفراد المناسبين في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية على أساس فردي وعلى أساس تعداد أفراد الجماعات المسلحة والفحص المهني.

وجددوا التأكيد على الحاجة إلى مكافحة الإرهاب في ليبيا بجميع الوسائل وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع الاعتراف بأن التنمية والأمن وحقوق الإنسان تعزز بعضها البعض وأنها ضرورية لنهج فعال وشامل لمكافحة الإرهاب، كما دعوا جميع الأطراف إلى الابتعاد عن الجماعات والأفراد الإرهابيين المدرجين في قائمة الأمم المتحدة.

ودعوا إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2368 (2017) والقرارات الأخرى ذات الصلة المتعلقة بداعش والقاعدة والأفراد والجماعات والكيانات المحددة، ولا سيما الأحكام المتعلقة بحظر السفر وتجميد الأموال والأصول، مؤكدين مجددًا على تعزيز التعاون لمواجهة تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2322 (2015).

وأعلنوا التزامهم باحترام وتنفيذ حظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1970 (2011) وقرارات المجلس اللاحقة بشكل لا لبس فيه وبشكل كامل، ودعوا جميع الجهات الفاعلة الدولية إلى أن تحذو حذوها.

ودعوا كذلك جميع الجهات الفاعلة إلى الامتناع عن أي أنشطة تؤدي إلى تفاقم الصراع أو تتعارض مع حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو اتفاقية وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المقاتلين والمرتزقة الأجانب.

ورحبوا باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2578 (2021) بالإجماع بتجديد التراخيص الواردة في القرار 2292 (2016)، محيطين علما بعمل عملية الاتحاد الأوروبي “إيريني” فيما يتعلق بتنفيذ حظر الأسلحة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا.

وبشأن الإصلاحات الاقتصادية والمالية، أعلنوا التزامهم بدعم حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في جهودها لتحسين تقديم الخدمات الأساسية للشعب الليبي، واستعادة إمدادات المياه والكهرباء، والتعليم والخدمات الطبية بما في ذلك توفير اللقاحات ضد Covid-19، لمكافحة الفساد، والإنعاش وتنويع الاقتصاد الوطني، والمشاركة في إعادة إعمار البنية التحتية للبلاد.

ورحبوا بالجهود المكثفة التي تبذلها لجنة الخبراء الاقتصادية الليبية، كما رحبوا بالجهود المستمرة لاستعادة واحترام وحماية النزاهة والوحدة والحوكمة الشرعية لجميع المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية السيادية ونشجع الجهود المستمرة لزيادة شفافية الإنفاق العام.

وأثنوا على الجهود المبذولة من أجل وحدة ونزاهة مصرف ليبيا المركزي مؤكدين استعدادهم لدعم الجهود المبذولة لاستعادة الخدمات المصرفية في جميع أنحاء البلاد، ومؤكدين إن استمرار عمل مجلس إدارة البنك المركزي في هذا الصدد بالإضافة إلى القدرة على إدارة السياسة النقدية أمر حيوي، ويجب أن يكون مجلس إدارة البنك المركزي شاملاً وتمثيلياً ونشطاً.

وأعلنوا تشجيع ودعم جهود حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة نحو توزيع شفاف وخاضع للمساءلة وعادل ومنصف للثروة والموارد العامة بين جميع الليبيين، لا سيما من خلال اللامركزية ودعم البلديات، بما في ذلك جنوب ليبيا، وبالتالي إزالة المحرك المركزي للأزمة الليبية.

وأشادوا بالجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وأكدوا دعمها من أجل تحسين قدرة مؤسسات الرقابة الليبية ذات الصلة، ولا سيما ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام، بما في ذلك من خلال توفير مصادر.

وحثوا مجلس النواب على الموافقة على ميزانية وطنية متوازنة ومتفق عليها دون تأخير، مع الإشارة إلى أن هذا أمر حتمي لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة للوفاء بالتزاماتها، وسيساهم في توزيع أكثر شفافية وإنصافًا للأموال.

وأكدوا أن المؤسسة الوطنية للنفط هي شركة النفط المستقلة والشرعية الوحيدة في ليبيا، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي 2259 (2015) و 2441 (2018) و 2571 (2021)، مؤكدين تقديرهم النشر الشهري من قبل المؤسسة الوطنية للنفط لإيرادات النفط كدليل على التزامها بتحسين الشفافية المالية.

ودعوا جميع الأطراف إلى حماية نزاهة المؤسسة الوطنية للنفط والحفاظ على طبيعتها الفنية غير السياسية.

وذكروا بأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جمد أصول المؤسسة الليبية للاستثمار بهدف الحفاظ عليها لصالح الشعب الليبي، مؤكدين على الحاجة إلى مراجعة مالية للمؤسسات المالية والاقتصادية الليبية لدعم جهود إعادة توحيدها، ولمساعدة السلطات الليبية ذات الصلة على تعزيز نزاهة ووحدة هيئة الاستثمار الليبية، بما في ذلك من خلال تدقيق شامل موثوق به للمؤسسة الليبية للاستثمار والشركات التابعة لها.

واعترافًا بمخاوف حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بشأن أصول هيئة الاستثمار الليبي المجمدة من قبل مجلس الأمن الدولي، أعلنوا ترحيبهم بالعمل على إصلاح هيئة الاستثمار الليبي، بما في ذلك بين هيئة الاستثمار الليبي والحكومة المؤقتة للوحدة الوطنية ولجنة المتابعة الدولية لفريق العمل الاقتصادي في ليبيا، الأساس للإدارة الفعالة لأصول هيئة الاستثمار الليبي في المستقبل.

وأكدوا دعم جهود حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة لتنويع اقتصادها الوطني وتنميته وفتحه، بما في ذلك من خلال تشجيع الاستثمار، مما سيسهم بشكل فعال في الاستقرار وبناء المؤسسات ودمج الشباب في النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق باحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، ذكّروا بالتزام المجلس الرئاسي المؤقت، وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وجميع الأطراف في ليبيا بالاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان حسب الاقتضاء، لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وجميع الليبيين وغير الليبيين، والسماح بوصول العاملين الطبيين ومراقبي حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني والمساعدات، وأيضًا من خلال المشاركة مع كيانات الأمم المتحدة.

وأقروا بالخطوات الأولى للمجلس الرئاسي المؤقت والحكومة المؤقتة للوحدة الوطنية نحو إطلاق عملية مصالحة وطنية شاملة وشاملة وقائمة على الحقوق، وشجعوا السلطات الليبية على بناء وتعزيز مؤسسات العدالة الانتقالية، حسب الاقتضاء، مثل المؤسسات المحلية، ولجنة تقصي الحقائق والمصالحة والمفوضية العليا للمصالحة الوطنية المنشأة حديثًا.

ورحبوا بدعم المنظمات الإقليمية والدول المجاورة لعملية مصالحة وطنية شاملة وقائمة على الحقوق، وأقروا بدور الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد، وكذلك استعداد الجزائر لتبادل تجربتها في المصالحة الوطنية.

وشددوا على ضرورة محاسبة كل من انتهك القانون الدولي، على النحو المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1970 (2011)، مؤكدين دعم عمل المؤسسات الليبية لتوثيق ومقاضاة انتهاكات القانون الإنساني الدولي وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وأن هناك حاجة إلى اهتمام خاص بالمفقودين والمختفين قسراً.

كما شددوا على ضرورة قيام الجهات الدولية والسلطات الليبية بإدانة ومعالجة جميع أعمال تهريب المهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر إلى الأراضي الليبية وعبرها ومنها وقبالة سواحل ليبيا ومحاسبة المسؤولين عنها، وكذلك السعي لفرضها عقوبات مجلس الأمن الدولي وفقا لقراراته ذات الصلة.

ودعوا السلطات الليبية المؤقتة إلى تسهيل الدعم الإنساني ورحلات الإجلاء الإنساني والمغادرة على أساس طوعي دون انقطاع، كما دعو إلى مراجعة قضائية لجميع المعتقلين ونزلاء السجون والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بشكل غير قانوني أو تعسفي، وكذلك دعوا الأطراف إلى إنهاء ومنع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، وكذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأعلنوا التزامهم بمساعدة السلطات الليبية، حسب الاقتضاء، في تطوير نهج شامل لمعالجة الهجرة، بما في ذلك الأسباب الجذرية والمصادر، وإغلاق مراكز الاحتجاز، وغيرها من التدابير المبنية على مبادئ التعاون الإقليمي والدولي والقانون الدولي.

وأكدوا إدراكهم جهود السلطات الليبية المؤقتة لتنفيذ التزام خارطة طريق فيما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية والمبادئ الديمقراطية والمساواة بين جميع المواطنين، رجالًا ونساء، بما في ذلك رفض خطاب الكراهية أو استخدام العنف في العملية السياسية.

ودعوا جميع الأطراف إلى احترام الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير، مدركين الحاجة إلى حماية النساء، بما في ذلك المشاركات في الأماكن العامة، من التهديدات والأعمال الانتقامية.

وأشاروا إلى أنه بإضافة ليبيا كعضو، فإن لجنة المتابعة الدولية لليبيا، المكونة من الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر اليوم، مكلفة بتنسيق تنفيذ هذه النتائج، تحت رعاية الأمم المتحدة، فيما ستعرض توصيات مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للنظر فيها، بحسب البيان.

واختتم البيان بالإشارة إلى أن تركيا قدمت تحفظًا على توصية المشاركين في المؤتمر بضرورة سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

مقالات ذات صلة