الأخبار

اللواء المسماري: الجزائر لديها مصالحة شاملة مع الإخوان ومع الجماعات المتطرفة التي قامت بالعشرية السوداء

كشف الناطق باسم القائد العام اللواء أحمد المسماري، موقف القائد العام المشير خليفة حفتر، بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية الليبية المقبلة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الإخوان لا يمكن أن يرضوا بانتخابات تقصيهم، فهم يريدون قاعدة دستورية حسب رؤيتهم ومطالبهم للوصول إلى رئاسة ليبيا.

اللواء المسماري، وفي حوار مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، أوضح العديد من النقاط المهمة حول جهود توحيد المؤسسة العسكرية ودور المجتمع الدولي في إخراج الميليشيات والمرتزقة من ليبيا.

إلى نص الحوار:

سؤال: هل تم التوافق على توحيد المؤسسات العسكرية؟

أولا توحيد المؤسسات العسكرية هو إجراء كان في عام 2017 في القاهرة، وكنت عضو في هذه اللجنة وكانت الخطوات جيدة جدا ووصلنا لترتيبات معينة لكن بعد ذلك توقف الحوار نظرا لبعض الاشكالات، خاصة حول من هو القائد الأعلى في تلك الفترة هل هو السراج أم المستشار عقيلة صالح، وكذلك موضوع حل الميليشيات وجمع السلاح.

الآن كل الناس على ما يبدو لم تفهم هوية لجنة 5+5 اللجنة العسكرية المشتركة، فبخصوص لجنة 5+5، ليس من مهام اللجنة توحيد المؤسسة العسكرية، بل من مهامها تثبيت وقف إطلاق النار ووضع خارطة الطريق للمؤسسة العسكرية. الآن وضعت خارطة الطريق وهي تشمل تثبيت وقف إطلاق النار واخراج المرتزقة ومعالجة ملف الميليشيات بالتسريح والإدماج وطرد القوات الأجنبية.

توحيد المؤسسة العسكرية يحتاج إلى خطوات أخرى، ولا نعرف إذا سيتم ضم هذا الملف إلى لجنة 5+5 بشكل رسمي، لتضع ترتيبات لازمة لهذا الأمر أو ستبقى إلى ما بعد الانتخابات، أعتقد أن الآن من يقود هذا الموضوع هي بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ولديها أولويات وترتيبات الآن أهمها وقف إطلاق النار وتثبيته.

سؤال: إذا اللجنة العسكرية المشتركة ليست معنية بتوحيد المؤسسة العسكرية ولكن اللجنة لم تتخذ خطوات جادة في مسألة إخراج المرتزقة وفتح الطريق الساحلي الرابط بين الشرق والغرب وهو طريقاً حيوياً ورئيسي فما هي العقبات التي تواجه اللجنة العسكرية لتنفيذ المهام الموكلة بها؟

أولا اللجنة العسكرية هي لجنة من 10 ضباط وهي غير مخولة باستخدام القوة لأنها تنفذ أجندة وضعت على الأزمة الليبية من الناحية العسكرية، لكن هناك عراقيل طبعا، هل ستخرج الميليشيات وتسلم سلاحها وتعود للأعمال المدنية أو تندمج بالجيش بالشكل الصحيح، طبعا هذا مستحيل ومن صعب جدا، لأن هذه الميليشيات تعودت على مصادرة القرار السياسي ومصادرة المال والهيمنة على مؤسسات الدولة. أيضا بخصوص وجود أجانب، حتى الأن الأتراك يرون في أن وجودهم هنا شرعي، لكن هو بالحقيقة احتلال بكل ما تعني الكلمة، هي قوة غازية استخدمت القوة ضد الليبيين ونحن الليبيين قد نختلف أو نتصالح هذا أمر داخلي لكن عندما يأتي خارجي ويساعد طرف على طرف فهو معتدي.

والأن سننتظر يوم 24 القادم يوم عقد مؤتمر برلين 2، الذي لم تدعى إليه تركيا، وأعتقد ان السبب هو أنه سيصدر فيه قرارات ضد تركيا وإجبارها بالخروج من المشهد الليبي.

سؤال: هل تعتقد أن نتائج برلين-2 سترفع إلى مجلس الأمن لإصدار قرار ملزم لكل الأطراف بنتائجه؟

بالتأكيد، برلين 2 جاء بعد برلين 1 وجاء بعد قرار مجلس الأمن الخاص بدسترة او شرعنة مخرجات برلين بشكل دولي وعليه أعتقد أن الآن سيتم دراسة ما تم تنفيذه وما تم وضعه على الورق والعراقيل في عدم التنفيذ، لماذا لما تخرج المرتزقة الأجانب لأن لا توجد قوة حقيقية أو توجد إرادة حقيقية لدى المجتمع الدولي لإخراجهم أو لا توجد هل هناك حسابات أخرى في الخفاء لا نعلم بها، ولكن نحن لازلنا نسير وفق إطلاق النار نحترم وقف إطلاق النار، ولازلنا نحاول جاهدين أن نصل إلى تطبيق مخرجات جنيف يوم 23 أكتوبر الماضي الخاصة بالقوات المسلحة الليبية وحقيقة الملفات معقدة جدا.

الآن النقاط الرئيسية في مخرجات جنيف لم ينفذ منها أي مخرج يعني فتح الطريق ليست من مهام لجنة 5+5 ولكن هي بعض من البنود لتبادل الثقة من بنود فك الاشتباك، يعني إذا تم اليوم فتح الطريق غدا سترجع بعض القوات لمواقعها السابقة وتبتعد عن خطوط تماس، تؤخذ كمؤشر فقط ولكن هي ليست من مهام لجنة 5+5.

سؤال: لكن الطريق مغلقة من قبل جماعات مسلحة… أليس من اختصاص اللجنة العسكرية التعامل مع الأمر؟

اللجنة العسكرية ليست لديها قوة إجبار، قوة الإجبار عند المجتمع الدولي، هذه الميليشيات تطالب بأموال طائلة من أجل فتح الطريق، هذا هو أسلوب الميليشيات التي تقاتل من أجل المال وتحقيق المكاسب.

سؤال: هل تشاورتم مع القائد الأعلى للجيش الليبي أو مع المجلس الرئاسي للنظر في طلبات هذه الميليشيات؟

كلا نحن لسنا معنيين بذلك، اللجنة 5+5 هي لجنة مستقلة حتى عن القيادة العامة، تتشاور مع القائد العام والخمسة الخاصين بالقيادة العامة يعملون وفق توجيهات القائد العام ولكن اللجنة ككل منفصلة وهي التي تطلب من الأمم المتّحدة بعد الموافقة من القائد العام أو من مجموعات السراج.

ولكن نحن فوجئنا ليلة الأمس بكتاب من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي موجه إلى غرفة عمليات تحرير السرت، هو اعترف أن هذه تحرير لسرت، وحقيقة صيغة الكتاب نحن لا نعتبر سرت محتلة هو نزل فيها وتم استقباله من قبل ضباط الجيش والبلدية، ونواب المنطقة في البرلمان الليبي ومن أعيان سرت، وتجول في سرت، هل وجد أن سرت محتلة؟ فكيف يوجه كتاب إلى غرفة عمليات تحرير سرت.

وثانيا هو خاطبهم بشكل مباشر أن مشكلة فتح الطريق عندهم. وأصدر لهم تعليمات بفتح الطريق. الآن ننتظر هل الميليشيات ستنفذ أمر القائد الأعلى، ونحن في الجيش أمر القائد الأعلى والرتب الأعلى تنفذ في حينها. والسؤال هل لديه سلطة على هذه الميليشيات أم سيدفع لهم الأموال من تحت الطاولة من أجل فتح هذه الطريق. أعتقد يجب أن ننتظر يومين لنرى.

سؤال: لو تحدثنا عن مؤتمر برلين 2 هل سيشارك القائد العام المشير خليفة حفتر أو مندوب عنه بهذا مؤتمر هل وجهت لكم دعوة رسمية كقيادة عامة للجيش للمشاركة؟

حتى هذه الساعة لا توجد لدي معلومات ولم يصلنا شيء حتى الآن وإذا وصل سنعلن، ولكن حسب ما نُشر تم توجيه الدعوة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

سؤال: المصالحة الوطنية وفي ظل المعارك في طرابلس… هل سيكون هناك قانون لتسوية الأوضاع وخاصة العسكريين الذين شاركو في عمليات ضد الجيش الوطني الليبي؟

أولا هناك قانون العفو العام معمول به هذا يخص تقريبا سنة 2012، 2013 الذين تم طردهم وتم تهجيرهم وتم بتلفيق تهم، ولكن المصالحة الوطنية هي أولا ستضع كثير من الأشياء أمام مبدأ التنازلات، نحن نعلم إذ لم يقتنع الليبيون بالتنازلات والتنازل لبعضهم لن تكون هناك مصالحة وطنية.

المصالحة الوطنية تحتاج إلى عقول كبيرة جدا وإلى تعظيم الوطن وتعظيم قدسية الوطن حتى نصل إلى مصالحة وطنية حقيقية، ولا يمكن إعادة بناء هذه الدولة إلا بمصالحة وطنية صحيحة ومبنية على أسس سليمة.

الكثير يقول أن الجيش ذهب إلى طرابلس، قبل ذهاب الجيش إلى طرابلس هم أتوا إلى بنغازي من مصراتة جرافات ومن طرابلس ومن مدن أخرى والزاوية أتت إلى طرابلس بالمقاتلين بالسلاح وبالذخيرة ونحن ذهبنا للقضاء على هذه المجموعات وليس لمحاربة أهلنا في طرابلس ولا محاربة أي مكون سياسي في طرابلس أو مكون اجتماعي هذا الكلام مغلوط تماما.

سؤال: إذا المسار السياسي والدستوري إذ ما تعثر ولم تصل الإطراف إلى الانتخابات العامة نهاية العام… كيف سيكون موقفكم؟

أولا ندع الإجابة لحينها إذا تعثرت فعلا ولكن أريد أن أؤكد أن الإخوان لا يمكن أن يرضوا بالانتخابات تقصيهم وخاصة أنهم الآن لديهم قناعة تامة أن ليس لديهم أي حاضنة شعبية في ليبيا يستطيعوا من خلالها منافسة أي مترشح آخر، الآن الإخوان يريدون قاعدة دستورية حسب رؤيتهم ومطالبهم للوصول إلى رئاسة ليبيا، أعتقد أن الإخوان سيضعون ليست العصا في الدولاب بل سيضعون المفخخات والالغام أمام الدولاب وهذا ما حدث في سبها خلال الأيام الماضية، حتي لا تجري هذه الانتخابات.

عرقلة الانتخابات رسائل سلبية على أساس أنهم لديهم قوة وهذه هي قوتهم وهذا هو العرض متاعهم، هم يوم 6/6 الماضي كان لديهم عرض تم إلغاء العرض وتم التفجير بدل منه، أعتقد أن الأمر ليس مرتبط بجيش أو بالبرلمان الليبي أو بأي تكتل سياسي، لا هو مربوط بالإخوان، الاخوان لن يرضوا أبدا بالانتخابات خاصة انتخابات مباشرة إلا حسب شروطهم وحسب قواعدهم التي يتم وضعها في هذا الدستور.

سؤال: هناك تكتلات وتيارات إسلامية تقول إن المشير خليفة حفتر هو من يعرقل إجراء الانتخابات خاصة بعد العرض العسكري الأخير وفهم على أنه تهديد لأي استحقاق انتخابي قادم… ما تعليقكم؟

العروض العسكرية هذه ليست لها أي علاقة بالسياسة هذا العرض للقيادة العامة، داخل القيادة العامة، مثل ما يحدث في أي معسكر في الصباح يأتي الآمر ويقوم بعرض، هذا موضوع آخر،

ولكن خطاب سيدي القائد العام أكد على الأنتخابات المباشرة يوم 24 ديسمبر من يريد السلام عليه احترام هذا الموعد يوم 24 من ديسمبر، ومن لا يريد السلام نحن جاهزين للتعامل مع أي طارئ ومع أي تطور في الموقف.

سؤال: هل مستعد القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر للتنحي في حال إعلان انتخابات والانتقال إلى حالة جديدة في البلاد وهل سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية؟

حقيقة حتى هذه الساعة لم يعلن سيدي القائد العام عن هذا الموقف، وهذا موقف شخصي ليس للقيادة العامة والناطق الرسمي ليست من اختصاصنا، وإذا هو أراد الترشح فهناك قاعدة دستورية بالتأكيد القاعدة الدستورية ستقول يكون مدني أو يكون كذا، لا نعلم القاعدة الدستورية وبالتالي الإعلان عن الترشح سيأتي بعد إقرار القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات، لأن هذه مهمة جدا هذه هي خارطة الطريق نحو الانتخابات القادمة.

سؤال: لو لم تجري الانتخابات في موعدها وبحسب مراقبون وأراء الشارع الليبي… هل يكون هناك هجوم على طرابلس من قبل الجيش الوطني الليبي مجدداً؟

لا نحن في الجيش عادة لا نعلن الحرب إلا في الحالات القصوى بعد انتهاء كامل المساعي الحميدة لحل النزاع، نحن نتمنى أن تنجح الانتخابات ونتمنى أن لا نصل إلى معركة جديدة الآن.

سؤال: ما تعليقكم حول تصريحات الرئيس الجزائري حول ما كان يعنيه بأن طرابلس خط أحمر، موضحا أن بلاده لن تقبل بأن تكون طرابلس أول عاصمة مغاربية وإفريقية يحتلها ما سماهم المرتزقة، مهددا بالتدخل العسكري؟

أولا الجزائر لديها مصالحة شاملة مع الإخوان المسلمين ومع الجماعات المتطرفة وهي تقع تحت تأثير التنظيمات التكفيرية التي قامت بالعشرية السوداء، ونحن نعلم نواياهم ونعلم توجههم ونعلم أن التنظيمات التكفيرية هي واحدة ولديها قيادة واحدة سواء في ليبيا أو الجزائر أو في أي مكان لها تأثير كبير جدا في خطاب أو في حوار تبون مع الجزيرة.

مقالات ذات صلة