الأخبار

متناسياً أنه أولهم.. المفتي المعزول: يجب منع من تولوا مناصب “حكومات الاستبداد” من شغلها بعد “الثورة”

جدد المفتي المعزول الصادق الغرياني، دعواه السابقة، إلى حرمان الذين تولوا مناصب قيادية في ما أسماها “حكومات الظلم والاستبداد” أن يتقلدوها اليوم أيضا، مضيفا أن “الثورة جاءت لتقيم دولة الحق والعدل، فيتم بمقتضاه حجبهم عن المناصب القيادية ولو إلى حين، إلى أن تتخلص البلد من آثار الماضي البغيض، وينسى الناس مرارته وآلامه ومَذَلَّته، ولتأصيله الشرعي مقالة أخرى بعد حين”، وفق قوله.

وأعاد المفتي المعزول، نشر تدوينة سبق نشرها في نوفمبر 2012، على حسابه بموقع فيسبوك اليوم الأربعاء قائلًا: “التدهور الذي نراه لا يُحتاج إلى سرد مفرداته، فمظاهره تستعصي عن الحصر والعدِّ! منه على سبيل المثال:
الوضع الأمني الذي لم توضع له خطة ناجعة بعد، ومؤشره يزداد تدنيا الفساد المالي الذي يتكلم الناس فيه على المليارات لا على الملايين! ـ دون وجود أي جهة يَشعر الناس أنها معنية بالتحقيق فيه ومتابعته ـ يتوسع الانحراف الأخلاقي المتنامي، المنافي لقيم المجتمع وتوجهاته لا تخفى مظاهره، لغياب القانون!”، على حد قوله.

وواصل قائلًا: “الأهداف والمشاريع والخطط في الوزارات ومؤسسات الدولة، الكلام عليها كثير، والأموال التي رصدت لها وصرفت طائلة، لكن الواقع الملموس؛ كلام بلا عمل، لم ير الناس منه شيئا ذا بال، والله تبارك وتعالى يقول: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُون).. الهيمنة و (الروتين) وسوء المعاملة والوجوه المتحكمة في مؤسسات الدولة في الداخل وفي مكاتبها في الخارج ـ هي الوجوه لم تتغير، وفي الغالب من استبدل منها عطل وترفع، وجعل الناس ـ لسوء حاله ـ يحنون لأيام من كان قبله، لو أردنا معالجة هذه الجزئيات وغيرها من الملفات متفرقة بالصورة التي تعالج بها الآن، لانتهى العمر ولم تنته الملفات، الملفات والنوازل تتفرخ وتتناسل كل ساعة وليست كل يوم، وكل ملف منها لأهميته، وأحيانا لهوله، ينسيك ما قبله”، على حد تعبيره.

واختتم قائلًا: “أمران رئيسان ترجع إليهما كل الملفات الجزئية التي تتوالد، ويمسكان بكل خيوطها الفرعية المتشعبة، إذا ما تم علاجهما بصورة فعالة انقطع التناسل الفاسد، وتوقف التكاثر غير المشروع.. الأمر الأول: إصلاح القضاء وتفعيله، إصلاحا يأمن الناس معه على أرواحهم وممتلاكاتهم، ويشعرون معه بالطمأنينة والقرار، ويعيد للدولة سلطانها، ويخشى منه المارقون عن القانون هيبته وردعه المجرمين والمفسدين. وإصلاح القضاء لا يكون حقيقيا ولا فعالا إلا بأمرين أولها أن يكون قانون إصلاحه قائما على تعديل الوثيقة الدستورية المؤقتة، حتى لا يتأتى الالتفاف عليه بالطعن فيه لدى المحاكم المختصة، ممن لا يروق له الإصلاح.. 2 – أن يكون الإصلاح مبنيا على معايير موضوعية لا شخصية، فلا يُظلم فيه أحد، ولا يُبخس معه المخلصون والشرفاء وأهل العدالة والنزاهة حقهم، في وقت كانت فيه النزاهة والعدالة عزيزة وتفعيله يكون: بإزالة المعوقات من طريقه لتنفيذ أحكامه بتوفير الأمن لأعضائه، وتوفير الآليات والأدوات المطلوبة لتنفيذ الأحكام.. الأمر الثاني: تعجيل إصدار قانون العزل السياسي، بحيث لا يُعطَى الحق لمن تقلدوا بالأمس مناصب قيادية في حكومات الظلم والاستبداد أن يتقلدوها اليوم أيضا بعد الثورة، التي جاءت لتقيم دولة الحق والعدل، فيتم بمقتضاه حجبهم عن المناصب القيادية ولو إلى حين، إلى أن تتخلص البلد من آثار الماضي البغيض، وينسى الناس مرارته وآلامه ومَذَلَّته، ولتأصيله الشرعي مقالة أخرى بعد حين”، على حد قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى