الأخبار

المنظمة الدولية للهجرة: ليس لدينا إمكانية لضمان حقوق الإنسان في ليبيا

انتقد المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو، السلطات الأوروبية لعدم تدخلها لإنقاذ 140 شخصًا لقوا مصرعهم أثناء الفرار من ليبيا، قائلا “يجب أن نمنع الناس من الغرق أو إعادتهم إلى ليبيا”.

وأشار، في تصريحات لصحيفة “المانيفستو” الإيطالية، إلى أن الأيام العشرة الماضية، شهدت مصرع 140 شخصًا أثناء فرارهم من ليبيا، مؤكدًا عدم كفاية نظام الدوريات في البحر.

وأضاف أن الوضع تغير تمامًا مُقارنة بالسنوات القليلة الماضية، وأن الأمر اليوم يستغرق ساعات، وأحيانًا أكثر من يوم، قبل أن يستجيب شخص ما لنداءات الاستغاثة، مشيرًا إلى أنه في 2015م/2016م، كانت هناك عملية “تريتون” وإنقاذ خفر السواحل والشرطة المالية والبحرية والعديد من المنظمات غير الحكومية.

وأردف: “غير مقبول، أن تغرق قوارب المهاجرين في أي لحظة، وتأخير الإنقاذ يعني تعريض حياة البشر للخطر، النظام لا يعمل خاصة في المياه الدولية أمام ليبيا، حيث تحدث معظم وقائع تحطم السفن دون منظمات غير حكومية، أو مع وجود محدود، من الواضح أن هناك حاجة لسفن الدولة”.

وعلق على قانونية ما حدث يوم الأحد الماضي، حيث طلب 97 شخصًا المساعدة في المياه الدولية، وحيث نسق خفر السواحل الإيطالي لإرسال سفينتين كانتا في الجوار، وبدلاً من إنقاذهم، انتظروا وصول “خفر السواحل” الليبي، الذي أعاد المهاجرين، قائلاً: “لا يمكنني إصدار حكم قانوني لأن الكثير من العناصر مفقودة، يجب فهم العلاقات الفعلية ومن كان يقود العمليات، ومع ذلك، فمن الخطير جدًا ألا تتدخل سفينتان قريبتان من قارب يمكن أن يغرق، لكن تنتظر لساعات وصول الليبيين، الذين ينزلون بعد ذلك الأشخاص في ميناء غير آمن، يجب أن يتم الإنقاذ دائمًا في أسرع وقت ممكن”.

وعن إعادة ما يقرب من 7000 مهاجر قسرًا إلى طرابلس في عام 2021م، قال: “عندما تم إنشاء خفر السواحل الليبي في عام 2017م، دعمنا الحاجة إلى تدخل هيئة في المياه الإقليمية، حيث لا تصل السفن الدولية، ولكن كان ينبغي أيضًا أن يكون هناك تحسن في ظروف المهاجرين على الأرض، وهو ما لم يحدث أبدًا، على أي حال، يتدخل خفر السواحل الليبي في التقارير، غالبًا في المياه الدولية، حيث يمكن للسفن الأخرى إنقاذ الغرقى بسرعة وفعالية أكبر، لذلك في معظم الحالات يكون التنصت على المكالمات الهاتفية”.

وأكد أن ليبيا ليست ملاذا آمنًا، وتفرض الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ البحريين إنقاذ الأرواح وإنزالهم في ميناء آمن خاصة إذا كانوا في مياه دولية، فيما شوهد خفر السواحل الليبي يضرب الناس في زورق مطاطي وقام بسحبهم بعنف إلى ليبيا رغما عنهم.

وأكد ضرورة ضمان سلامة سفن الإنقاذ، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، حيث يجب أن تكون المنظمات غير الحكومية قادرة على المساعدة، مشيرا إلى زيادة عمليات المغادرة ووجود موتى نظرا لوجود عوامل دفع، حيث يغادر المهاجرون مدفوعين بالعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا تجذبهم قوارب الإنقاذ.

وأوضح أنه بين عامي 2014م و2017م، وصل إيطاليا حوالي 70-90 ألف شخص عن طريق البحر، وغرق الكثير من الناس أو عادوا إلى ليبيا.

وطالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل نظام دوريات فعال وهبوط آمن ووضوح في عمليات النقل الداخلية، وقبل كل شيء تعزيز وجود السفن الأوروبية لتقليل عدد الذين يتم إعادتهم إلى “الجحيم الليبي”، مضيفا “بصفتنا المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نحن في ليبيا ونحاول تخفيف المعاناة، لكن ليس لدينا إمكانية لضمان حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة