مال وأعمال

زرموح: لا نتمنى اعتماد الميزانية من ملتقى الحوار لأنه ليس منتخبًا من الشعب

اعتبر الخبير والمحلل الاقتصادي عمر زرموح أن تأخر الميزانية حال دون أداء الحكومة وتقديم واجباتها للمواطنين، فالميزانية ليست متأخرة فقط بل غير موجودة طوال الخمس السنوات، مشيرًا إلى أن ميزانية عام 2016 هي الوحيدة التي تم اعتماد ميزانية لها، وما بعدها من السنوات كانت لها ترتيبات مالية استنادًا لنص الاتفاق السياسي.

زرموح، خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الإثنين، قال: إن مجلس النواب لم يتخذ أي موقف تجاه الميزانية طوال الخمس سنوات.

وأردف: “هذا العام سنكون سعداء جدًا إذا قام البرلمان بجزء من واجبه وهو اعتماد الميزانية حتى لو متأخرة، شيء غريب، يعجز اللسان عن التعليق على مثل هذه الحالة. هل يعقل أن مجلس نواب يتخلى عن واجبه في اعتماد الميزانية؟ تأخر الميزانية لشهر 4 ترتب عليه مسائل أخرى. نحن لدينا حل في قانون النظام المالي للدولة وهو صرف نسبة 1/12 من اعتمادات السنة الماضية، لكن اعتمادات السنة الماضية لم تكون صادرة عن مجلس النواب بل ترتيبات مالية. هل يجوز ذلك أم لا؟ نحتاج رأيًا قانونيًا. الزمن مهم جدًا والميزانية كان من المفترض أن تعتمد في شهر 11 أو 12 الماضي”.

وأعرب عن عدم تمنياته بأن يكون ملتقى الحوار بديلًا، بحيث يقر الميزانية؛ لأن الملتقى ليس منتخبًا من الشعب، بل مجلس النواب هو المنتخب، داعيًا المجلس إلى الاجتماع والقيام بواجبه الوطني والنظر للأمور بنظرة وطنية لا أنانية.

كما أضاف: “أذكر من لا يعلم أن الميزانية مهمة جدًا بالنسبة لأي دولة، نحن نشاهد الدول المتقدمة وخطاب وزير المالية في بريطانيا الذي يعتبر نقطة أساسية في إعداد الخطط الاقتصادية من قبل رجال الأعمال وكافة المؤسسات؛ لأن الخطاب يتحدث عن اعتماد الميزانية والمؤشرات والتوقعات الاقتصادية، الاستهتار بموضوع الميزانية عبارة عن جناية وجريمة يجب تجنب وقوعها”.

وبشأن توحيد المؤسسات أكّد على أنه لا يمكن توحيد المؤسسات في فترة قصيرة؛ لأنها عملية تحتاج لجهود خاصة من المؤسسة الكبيرة وهي مصرف ليبيا المركزي التي تحتاج لجهد ومراجعات، مشيرًا إلى أنه في السنوات السابقة عندما كان هناك انقسام كامل ولا يوجد بصيص أمل في توحيد المؤسسات كانت الميزانية تعد بحيث تصرف على جميع الليبيين، وفي كل المناطق، ولا يوجد أي انحياز لأي منطقة عن أخرى.

وتابع: “ماهي إنجازات مجلس النواب بعد أن انقضت السنة الأولى؟ أصبح مغتصبًا للسلطة وأوقف الميزانية ولم يعتمدها وجلب الحروب. المشكلة هي في مجلس النواب، حتى من يتحدث عن وجود فساد في الحكومة أو وزارة معينة نعم أنا ضد الفساد لكن نحن لا نملك أداة وسلطة تشريعية تراقب”.

كما قال في ختام حديثه: إن الخروج من أزمة يتطلب من الحكومة ترتيب الأولويات لديها كإغلاق السفارات الزائدة وتقليص الملاك الوظيفي بالتوازي، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة