الأخبار

المركز العربي: لهذه الأسباب مجتمعة تتضارب مصالح تركيا مع تصرفاتها في ليبيا

تناول تقرير تحليلي نشرته مؤسسة أبحاث “المركز العربي واشنطن دي سي” في الولايات المتحدة المأزق المعقد للسياسة الخارجية التركية لتعاملها مع أزمة ليبيا.

التقرير، أكد أن مرد هذا المأزق هو فتح أنقرة قنوات تواصل مع شرق ليبيا لمعالجة الانقسام السياسي، في وقت ما زالت فيه تفضل التعامل مع الحكومة المنتهية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وبين التقرير أن معالجة هذا الانقسام هو هو أفضل وسيلة لتأمين مصالح تركيا في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن الانقسامات قد تفيد أنقرة في الحصول على المزيد من التنازلات في مفاوضاتها، إلا أن استغلالها يعني تعميقها أكثر عوضًا عن تحقيق الوحدة الليبية.

وتابع التقرير: إن تركيا تواجه معضلة في السياسة الخارجية في ليبيا ولم تتخذ بعد قرارًا حازمًا بشأن أفضل السبل للمضي قدمًا، بعد أن حاولت حكومة أردوغان تحسين علاقاتها الإقليمية مع مصر وباقي الدول، في وقت ما زال فيه ميلانها للدبيبة غير ضامن لسيطرة الأخير على غرب البلاد بالكامل.

وبحسب التقرير، تقترب الانتخابات الرئاسية في تركيا في وقت يقدم فيه قادة المعارضة الأتراك رؤى بديلة لحل الأزمة الليبية ما يخلق أملًا وشكوكًا حول مستقبل السياسة التركية تجاه ليبيا، مبينًا أن أنقرة مدركة تماما لحقيقة عدم ضمان مصالحها الاقتصادية في البلاد من دون التوافق مع مصر.

وأضاف التقرير: إن الأتراك لم يكتشفوا بعد كيفية التوصل إلى توافق مع المصريين من دون تقديم الكثير من التنازلات. موضحًا أن ضمان المصالح سيتحقق عبر إنشاء حكومة ليبية موحدة، متطرقًا لسبب استمرار دعم الجانب التركي لحكومة الدبيبة على حساب حكومة الاستقرار برئاسة فتحي باشاآغا.

وأوضح التقرير أن انسلاخ باشاآغا عن معسكر غرب ليبيا وانضمامه لنظيره في شرقها هو السبب في هذا الدعم، مؤكدًا أن أنقرة راغبة في قرارة ذاتها بتمكن رئيس حكومة الاستقرار من توحيد البلاد لعلمها بعد قدرة الدبيبة على ذلك، فمن خلال هذا ستتمكن من المحافظة على علاقة عملية مع هذه الحكومة.

وأضاف التقرير أن هذا التمكين مشروط بعدم إثارة صراع عسكري عنيف، في وقت تتضارب فيه مصالح تركيا مع تصرفاتها لأن الاستمرار في دعم الدبيبة يحول دون تمكن الشرق مع توحيد ليبيا بالطرق الديبلوماسية، مشيرًا إلى أن خسارة أردوغان ستعني قلة التركيز على القضية الليبية.

زر الذهاب إلى الأعلى