تقارير

تقرير ميداني: الاتحاد الأوروبي يواصل مساعي دعم تنمية القطاع الخاص في ليبيا

سلط تقرير ميداني نشرته بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا الضوء على مراحل سير تنفيذ مشروع “دعم تنمية القطاع الخاص في ليبيا” الممول من قبل الاتحاد.

التقرير، أكد أن من بين منجزات المشروع منذ العام 2019 إنشاء بوابة إلكترونية لتبسيط خلق شركات رواد الأعمال الجدد بإجراءات مفصلة خطوة بخطوة، مع برامج لتسريع أعمالهم، ومنح مالية لـ90 من الشباب فيهم وخلق حلقة وصل جديدة بين القطاع الخاص والجامعات.

وأوضح التقرير أن برنامج “إي- نيبل” سيتستمر بعد المشروع الحالي بتمويل من الاتحاد الأوروبي أيضًا بقيمة 5 ملايين يورو بهدف دعم تنويع القطاع الخاص والرقمنة والحلول المالية للشركات، مشيرًا لتمكن “دعم تنمية القطاع الخاص في ليبيا” من إنجاز الكثير خلال 3 أعوام.

وبين التقرير أن المشروع ساهم في خلق بيئة أعمال أفضل وتقديم فرص عمل جديدة في جميع أنحاء ليبيا، لا سيما للشباب والنساء فيما تم خلال حفل ختامي بالعاصمة طرابلس تقديم الاتحاد الأوروبي وشريكه المنفذ “خبراء فرنسا” النتائج الرئيسية لأصحاب المصلحة والمستفيدين الرئيسيين من المشروع.

ونقل التقرير عن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال محمد الحويج قوله خلال مشاركته في الحفل: “نحتفل اليوم باختتام البرنامج الأوروبي لدعم القطاع الخاص في ليبيا، ونحن نعلم جميعًا أن ليبيا تتجه نحو التنمية الاقتصادية من خلال قطاعها الخاص”.

وتابع الحويج بالقول: “أشكر وفد الاتحاد الأوروبي وخبراء فرنسا والخبراء الليبيين في كافة القطاعات لمساهمتهم في تحقيق أهداف البرنامج، وأؤكد حرص ورغبة وزارة الاقتصاد والتجارة في مواصلة العمل معًا من أجل الانتعاش والتنويع الاقتصادي وتطوير الكفاءات الليبية”.

بدورها قالت “فرانشيسكا كوتشيا” مديرة البرنامج في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا: “يعتبر القطاع الخاص في ليبيا محركا مهما للابتكار وخلق فرص عمل والنمو الاقتصادي، لهذا يعتبر من المهم إنشاء بيئة أعمال ملائمة وتشجيع ريادة الأعمال وضمان الظروف المواتية للابتكار والاستثمار والتجارة في ليبيا”.

وتابعت “كوتشيا” قائلة: “يحتاج رواد الأعمال لمهارات وأدوات وفرص لتحويل أفكارهم لمشاريع تجارية ناجحة وعبر المشروع أدركنا ذلك وسهلنا الوصول للمؤسسات الاقتصادية وتأسيس منصات جديدة لتعزيز الشركات الناشئة ورجال الأعمال الشباب وسنواصل دعم القطاع الخاص الليبي أيضًا في المستقبل”.

وقال مدير برامج مؤسسة خبراء فرنسا في ليبيا “جوليان شميت”: “بالنيابة عن المؤسسة يشرفنا جدًا ثقة شركائنا الليبيين والدوليين، فالمشروع رائد ويوضح أهمية تنمية القطاع الخاص فإنجازاته تشدد على المشاركة الكاملة لأصحاب المصلحة الليبيين العاملين لخلق بيئة أعمال داعمة وأكثر كفاءة لدعم هذا القطاع”.

واختتم “شميت” بالقول: “وبالنيابة عن مؤسسة خبراء فرنسا نعيد تأكيد التزامنا مرة أخرى لمواصلة دعم التنمية الاقتصادية في ليبيا للوصول لخدمات مؤسسية أفضل وتسهيل دعم الأعمال”. في وقت بين فيه التقرير أن المشروع تم بالتنسيق مع الوزارة والغرف التجارية والمؤسسات الاقتصادية.

وأوضح التقرير أن بوابة “إجراءات” الإلكترونية الجديدة تعمل على تبسيط إجراءات إنشاء الأعمال التجارية وتوفر دليلًا تفصيليًا للإجراءات الادارية؛ إذ تم إطلاقها بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فيما يأخذ أصحاب المصلحة المعنيين الآن خطوة إلى الأمام.

وأضاف التقرير: إن هذه الخطوة تتمثل في العمل مع السجل التجاري العام لإنشاء نافذة واحدة عبر الإنترنت لتسجيع الشركات وتقديم خدمات أخرى متعلقة بالأعمال، في وقت تم فيه بالشراكة مع مركز التجارة الدولية دمج ليبيا في بوابة مكتب المساعدة التجارية الأورومتوسطية.

وتابع التقرير: إن الغرض من هذا الربط تسهيل التجارة والاستثمار في الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. مبينًا أن المشروع عمل أيضًا مع غرف التجارة والاتحاد العام للغرف التجارية على تطوير الوظائف الاستشارية لهذه الكيانات.

وتطرق التقرير لما حدده استبيان وطني كبير من ملامح واحتياجات الشركات الليبية من حيث المعرفة التجارية وخدمات الدعم إلى جانب التوصيات التشغيلية لمساعدة الحكومة والمانحين الدوليين على تشكيل دعمهم الاقتصادي لليبيا بشكل أفضل، في وقت يقدم فيه الكتاب الأبيض الأول للغرف التجارية أولويات إصلاح مشتركة.

وبين التقرير أن هذه الأولويات حددها أصحاب الشركات والمديرون الليبيون مع مقترحات ملموسة للتطوير والتحسين، مشيرًا إلى الشروع في التمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالشراكة مع منظمات مجتمع مدني محلية؛ إذ نظم المشروع 3 مسابقات وطنية لرائدات الأعمال.

وأضاف التقرير: إن هذه المسابقات شهدت إنفاق 120 ألف يورو من المنح لـ36 فائزة مع خلق أكثر من 90 فرصة عمل نتيجة لتطوير مشاريعهن، فيما تعاونت منظمات المجتمع المدني المعنية مع الجامعات لتنظيم معسكرات تدريبية على ريادة الأعمال لصالح 360 طالبا من طلابها.

وأشار التقرير إلى اختيار أفضل الأفكار المبتكرة للمشاركة في 3 مسابقات طلابية وطنية حصل فيها الفائزون على جوائز مالية كبيرة من رعاة محليين، مؤكدًا قيام برنامج تسريع الأعمال”بوست إت” بدعم 19 شركة ناشئة في 6 مدن مختلفة تلقت من خلاله الشركات المشاركة 153 ألف يورو بصفة منح مالية.

وبحسب التقرير، صرح 84.6% من هذه الشركات عن زيادة في عائداتها نتيجة لهذا الدعم في وقت تم فيه تحسين الوصول إلى التمويل للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، فضلًا عن عمل المشروع مع المصرف المركزي والعديد من المؤسسات المالية الأخرى في هذا السياق.

وقام المصرف وبدعم من المؤسسة المالية الرائدة “آدي فرانس” بنشر تعميمين عن التمويل الأصغر مع مطالبة المصارف بتخصيص 10% من محفظاتها للشركات الصغيرة والمتوسطة وتكييف خدماتها لتلبية احتياجات الشركات متناهية الصغر والصغيرة، لخلق فرص جديدة لأصحاب الشركات في الحصول على التمويل.

وطور المشروع بالتعاون مع جامعة ليون 3 مناهج دراسية معتمدة لريادة الأعمال يتم تدريسها الآن في 9 جامعات؛ إذ أصبح ذلك ممكنًا من خلال تدريب 44 أستاذًا جامعيًا من جميع أنحاء البلاد وبدعم من جامعة جنوب البحر الأبيض المتوسط في تونس.

وتم في ذات السياق إنشاء وحدات ريادة الأعمال في 11 جامعة مع تدريب موظفي هذه الوحدات على كيفية إدارة برامج عملية لحضانة الأعمال لدعم الطلاب الجامعيين لتطوير مهاراتهم وبدء حياتهم المهنية، فضلًا عن تصميم 8 مبادرات من نوع “جونيور إنتربرايس” داخل الجامعات الشريكة.

وتهدف هذه المبادرات تعزيز مهارات ريادة الأعمال بين الطلاب وسد الفجوة بين دراساتهم الأكاديمية وسوق العمل، في وقت شرع فيه المشروع بالعمل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة تصريف الأعمال لرسم خارطة طريق وطنية لدعم ريادة الأعمال داخل مؤسساتها بالتعاون مع إتحاد الجامعات المتوسطية.

واختتم التقرير بالِإارة إلى الانتهاء بنجاح من المشروع ونظيره السابق له “سليدس” ليواصل الاتحاد الأوروبي دعم القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية في ليبيا من خلال مشروع “إي- نيبل” الذي تنفذه مؤسسة خبراء فرنسا؛ إذ سيركز على التنوع الاقتصادي والاستدامة والحوكمة الرقمية في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى