الأخبار

باشاغا: مستعدون لتسليم السلطة فورًا وأحذر من الانتهازية السياسية والفساد

اعتبر وزير الداخلية بما يسمى “حكومة الوفاق” فتحي باشاغا، اختيار السلطة التنفيذية الجديدة نجاحا لكل الليبيين، ويعطيهم جرعة أمل كبيرة جدًا، مؤكدًا أنه سيجري زيارة إلى المنطقة الشرقية خلال الفترة المقبلة، في إطار المصالحة الوطنية.

وقال باشاغا، خلال مؤتمر صحفي، إن الليبيين تجاوزوا خلافاتهم مع بدء الحوار الوطني، مضيفا: “مشكلة الليبيين بسيطة جدا، ولولا التدخل الخارجي ما وصلت المشاكل في البلاد إلى هذا الحد المؤلم خلال السنوات الماضية”، حسب قوله.

وذكر أنه “رغم الألم وما فقدته البلاد من أرواح في كلا الطرفين، لكن تبقى قيمة ليبيا كبيرة ويجب الحفاظ عليها، مُحذرًا من الانتهازية السياسية والفساد الذي يدمر ليبيا، قائلاً: “بمجرد أن اجتمع أعضاء الحوار، رأينا أن الخلافات دابت، وتحالف المتخاصمون من الشرق والغرب والجنوب”، حسب قوله.

وتابع: “باركت شخصيًا لرئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة على اختيارهم من قبل أعضاء الملتقى السياسي الذي يمثل كل الليبيين بشكل شفاف جدا”، مؤكدا على ضرورة أن تسود ثقافة الحوار وتقبل الآخر في ليبيا، لأنه مهما كبر حجم المشاكل نستطيع نحن الليبيين حلها”، حسب قوله.

وأكمل: “معركتنا الكبرى الباقية هي محاربة الفساد الذي يعد أكبر عدو لليبيا، بعدما استشري بشكل كبير جدًا في مؤسسات الدولة التي تحتاج إلى إصلاح مالي وإداري”، مُستطردًا: “الدول والحضارات لا تبنى على الفساد، بل تبنى على الشفافية والإنصاف”، حسب قوله.

وأكد أن “الفساد أوصل ليبيا إلى حافة الفقر، ونشر الأمراض في البلاد ودمر النفوس، مُضيفًا: “معركتنا المقبلة ستكون مع الفساد، وليست معركة الحكومة وحدها، بل معركة كل ليبي وكل مؤسسة، ويجب تكاتف كل الجميع لمحاربة الفساد، وعلى كل الليبيين الوصول إلى الهدف ومساعدة الحكومة المقبلة في الوصول إلى الانتخابات في 24 ديسمبر القادم”، حسب قوله.

وتابع: “رجل الأمن دائما يكون رجل الدولة وليس الحكومة لأن الحكومات تغادر والدولة باقية، ويجب أن يستمر الدور الأمني بنفس القوة دون النظر إلى تغير الحكومات”، حسب قوله.

وأردف: “إذا غادرت الوزارة سأبقى أدعمها بكل ما أستطيع، وسوف أدعو كل الليبيين إلى دعم رجال الداخلية والدفاع عنهم حتى لا تنهار دولتنا مرة أخرى”، متابعا: “سنستمر في العمل حتى تنال الحكومة القادمة على ثقة البرلمان، ومستعدون لتسليم السلطة فورا”، حسب قوله.

وواصل: “ليبيا هي التي انتصرت في الحوار الماضي، وتشكيل حكومة تجمع كل الليبيين هو أهم مكسب بعد فترة انقسام على مدار عشر سنوات”، مؤكدًا دعم الحكومة الجديدة حتى تتحصل على ثقة مجلس النواب ويكون لديها الشرعية الدستورية والقانونية وتستطيع الوصول بالانتخابات في موعدها”، حسب قوله.

واسترسل: “سنظل نعمل بروح وطنية وليس سياسية إلا عندما تكون ليبيا دولة متكاملة وتصبح قادرة على إدارة شؤونها بنفسها وتكون قوية، عندما يمكن أن نشتغل بالسياسة بعيدًا عن الانتهازية السياسية لأن الوطن ينزف والناس في حالة فقر وانتشرت الأمراض ولا نجد من يهتم بمرض كورونا ويوفر أدوية له”، حسب قوله.

وشدد على أن “توحيد البلاد مسؤولية الجميع وليس الحكومة فقط، وذلك من خلال استمرار التواصل والحوار، داعيا كل ناشط حقوقي وكل مؤسسات المجتمع المدني والحركات الكشفية والهلال الأحمر والأعيان والحكماء للتواصل مع بعضهم بعضا في الشرق والغرب والجنوب”، حسب قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى